أحاديث عدم النقض:"... حديث طلق بن علي، وهو أمثلها"1. وذهب ابن القطان إلى حُسْنِهِ، مُتَعَقِّبًَا بذلك عبد الحق في سكوته عليه، فقال:"والحديث مختلف فيه، فينبغي أن يقال فيه: حسن، ولا يحكم بصحته"2. وصححه - أيضًا - الشيخ أحمد شاكر3 رحمه الله.
فهذه أقوال المصححين لهذا الحديث، وقد ذهبت طائفة أخرى إلى القول بضعفه، وتنحصر العلل التي أعلوا بها هذا الحديث فيما يلي:
أولًا: ضعفُ قيس بن طلق، فقد قال الشافعي - فيما روى عنه الزعفراني:"سألنا عن قيس، فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا4 قبول خبره"5. وقال أبو زرعة وأبو حاتم:"قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة"6 وَوَهَّمَاه. وروى البيهقي بسنده إلى ابن معين أنه قال:"قد أكثر الناس في قيس بن طلق، ولا يحتج بحديثه"7.
ثانيًا: ضعف محمد بن جابر، وأيوب بن عتبة وغيرهما من الذين رووه عن قيس بن طلق.
والجواب عن ذلك:
1 نصب الراية: (1/ 60) .
2 نصب الراية: (1/ 62) .
3 التعليق على جامع الترمذي: (1/ 132) .
4 يعني: بما يُسَوِّغ لنا.
5 سنن البيهقي: (1/ 135) .
6 علل ابن أبي حاتم: (1/ 48) ح 111.
7 سنن البيهقي: (1/ 135) .