ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة ... فذكره. وأخرجه ابن حبان في (صحيحه) 1 من الطريق نفسه بدون قول ابن المثنى:"من حفظه".
ولفظ الحاكم ورواية للدارقطني كلفظ أبي داود الماضي أول البحث، وعند النسائي وابن حبان، والبيهقي، ورواية لأبي داود2:"فَتَوَضِّئِي وَصَلِّي"فقط. وفي لفظ للنسائي:"فَتَوَضِّئِي، فَإِنَّمَا هو عِرق". ولم يذكر:"وَصَلِّي".
وقد أُعِلَّ حديث الزهري هذا: بالانقطاع، والنكارة، والاضطراب.
-أما الانقطاع: فقد أَعَلَّهُ بذلك ابن القطان، وناقشه في ذلك ابن القيم رحمه الله، ولم يوافقه على ذلك. فقد قال ابن القطان - ونقل خلاصته ابن القيم:"... وهو فيما أرى منقطع؛ وذلك أنه حديث انفرد بلفظه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة. فرواه عن محمد بن عمرو: محمدُ بن أبي عديٍّ مرتين، إحداهما من كتابه فجعله: عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة: أَنَّهَا كانت تُسْتَحَاضُ، فهو على هذا منقطعٌ؛ لأنه قد حَدَّثَ به مرة أخرى من حفظه، فزادهم فيه:"عن عائشة"فيما بين عروة وفاطمة، فاتَّصَل. فلو كان بعكس هذا كان أبعد من الريبة - أعني: أن يُحَدِّث به من حفظه مرسلًا، ومن كتابه متصلًا - فأما هكذا فهو موضعُ نظر ..."3.
1 الإحسان: (2/ 318) ح 1345.
(1/ 213) ح 304.
3 بيان الوهم والإيهام: (2/456-457) ح 457.