فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1458

وقد مضت معنا روايات ابن الجارود من طريق شعبة مرفوعًا، وأحدها من طريق سعيد بن عامر عن شعبة، وذكر عقبه نحوًا من قول شعبة الذي عند الدارمي، ثم روى ابن الجارود من طريق: بندار عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة موقوفًا، فقال رجل لشعبة: إنك كنت ترفعه؟! قال:"كنتُ مَجْنونًا فَصَحَّحْتُ"1. قال ابن القطان -رحمه الله- معلقًا على مقالة شعبة الأخيرة:"نَظُنُّ أنه رضي الله عنه لَمَّا أُكْثِرَ عليه في رفعه إياه تَوَقَّى رَفعه؛ لا لأنه موقوفٌ، لكن إبعادًا لِلظِنَّةِ عن نفسه. وأبعد من هذا الاحتمال: أن يكون شكَّ في رفعه في ثاني حالٍ فوقفه، فإن كان هذا فلا نُبالي بذلك أيضًا، بل لو نَسِيَ الحديث بعد أن حَدَّثَ به لم يضره."

فإن أبيت إلا أن يكون شعبةُ رجعَ عنه رفعه فاعلم أن غيره من أهل الثِّقَةِ والأمانة أيضًا قد رواه عن الحكم مرفوعًا - كما رواه شعبة فيما تقدم - وهو عمرو بن قيس الملائي، وهو ثقة ..."2."

وقد رُوي من طرقٍ أخرى عن مقسم مرفوعًا:

منها: ما أخرجه أبو داود في (سننه) 3، والترمذي في (جامعه) 4، والدارمي وأحمد في (مسنديهما) 5، والبيهقي في (سننه) 6 من طرق،

1 المنتقى: (ح110) .

2 بيان الوهم والإيهام: (5/279) .

(1/183) ح 266.

(1/244) ح 136.

5 مي: (1/202) ح 1110. حم: (1/272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت