فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1458

فإذا انضمَّ حديث عائشة هذا بطرقه إلى حديث أبي سعيد الْمُتَقَدِّم، ازداد الحديث قوةً وتماسك، وقد يصل بذلك إلى رتبة الصحيح، كما قال الشيخ الألباني رحمه الله1.

فالحاصل: أن ابن القَيِّم - رحمه الله - ذهب إلى تضعيف حديث أبي سعيد، فَصَدَّره بصيغة التمريض:"رُوِيَ"، ثم أَعَلَّهُ بأنه يُروى مرسلًا، ثم صَرَّح بضعفه فقال"ليس بصحيح؛ لأنه من رواية علي بن علي الرفاعي".

ثم أشار - رحمه الله - إلى أنه قد رُوِيَ مثله من حديث عائشة رضي الله عنها، وكأنه يضعفه أيضًا؛ حيث صَدَّرَه بقوله:"وقد رُوي مثله ..."كذا بصيغة التمريض.

وقد ظهر لي من هذه الدراسة: أن الحديث يصل بمجموع طرقه إلى درجة الحسن على أقل تقدير، وأنَّ من ضَعَّفَه لم يُقِمْ على ذلك دليلًا ظاهرًا، ولا بينة قوية.

غير أنني أعود فأقول: كأن ابن القَيِّم - رحمه الله - لا يريد أن الحديث ضعيف مطلقًا، وإنما هو أدنى رتبة من الأحاديث الأخرى

1 انظر الكلام حول هذا الحديث في: التلخيص الحبير (1/229) ، وإرواء الغليل: (2/51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت