فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1458

وإلى مثل هذا أشار الإمام ابن حزم - رحمه الله - فقال عقب حديث ابن أكيمة هذا:"... لو صحَّ لما كانت لهم فيه حجة - يعني القائلين بعدم القراءة في الجهرية -؛ لأن الأخبار واجبٌ أن يُضَمَّ بعضها إلى بعض، وحرامٌ أن يُضْربَ بعضها ببعض ... فالواجب أن يؤخذ كلامه - عليه السلام - كله بظاهره كما هو، كما قاله عليه السلام، لا يزاد فيه شيء، ولا يُنقص منه شيء: فلا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن، ولا يُنازع القرآن"1.

فالحاصل: أن حديث ابن أكيمة عن أبي هريرة هذا قد أُعل بثلاث علل:

1-أن ابن أكيمة مجهول، وقد تفرد به.

2-أن فيه إدراجًا من الزهري.

3-وبأنه يتعارض مع حديث أبي هريرة الآخر في الأمر بالقراءة على كل حال.

وقد قام ابن القَيِّم بالجواب عن هذه العلل فوفق إلى حد كبير.

1 الْمُحَلَّى: (3/239 - 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت