فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1458

قال الإمام مسلم:"قد تواترت الروايات كلها: أن النبي صلى الله عليه وسلم جَهَرَ بآمين. وقد رُوي عن وائل ما يدل على ذلك"1. يشير - رحمه الله - إلى رواية وائل المتقدمة التي فيها:"ورَفَعَ بها صوته".

هذا حاصل ما ذكره ابن القَيِّم - رحمه الله - من مُرَجِّحَاتٍ لرواية سفيان.

وأما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فقد لجأ إلى التوفيق بين هذه الروايات، ولم ير وقوع التعارض إلا في (رَفَع) و (خَفَضَ) فقط:

ففيما يتعلق بقول شعبة: (أبو العنبس) وتخطئة البخاري له، وأن الصواب في كنيته (أبو السكن) : فقد أفاد ابن حجر أن ابن حبان ذكر في (الثقات) أن كنيته (أبو العبنس) كاسم أبيه، ثم قال:"ولا مَانِعَ أن يكونَ له كنيتان".

وفيما يتعلق بإدخال شعبة"علقمة بن وائل"بين حجر ووائل: فقد ذكر رواية الطيالسي، وأبي مسلم الكَجِّي، وفيهما تصريح حُجْر بسماعه منهما، قال ابن حجر:"فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان في (الرفع) ، (والخفض) ، وقد رُجِّحَتْ رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جَزَم النُّقَّادُ بأن روايته أصحُّ"2.

هذا ما يتعلق بالاختلاف الواقع في سنده ومتنه.

1 التمييز: (ص181) .

2 التلخيص الحبير: (1/237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت