فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1458

الصحيح - فانقلب عليه، فقال: بركبتيه قبل يديه"1."

-وأما ما استدل به ابن القَيِّم من رواية أبي هريرة أيضًا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد بدأ بركبتيه": فيقال فيه ما قيل في الذي قبله، فقد ساقه ابن القَيِّم - رحمه الله - من رواية: ابن أبي داود، عن يوسف بن عدي، عن ابن فضيل ... بالإسناد السابق بعينه: ففيه هذا المتروك"عبد الله بن سعيد الْمَقْبُرِيّ". فكيف تُعارَضُ الأحاديث الصحيحة بمثله؟!

فإذا ظهر ذلك، فإن حديث أبي هريرة رضي الله عنه يكون قد سَلِمَ من الإعلال سندًا ومتنًا، وأن ابن القَيِّم - رحمه الله - لم يكن مصيبًا في إعلاله إياه.

-وأما قوله بأن حديث أبي هريرة قد وقع فيه اختلاف واضطراب: فَيُجَاب عنه بأن ذلك ليس اضطرابًا مؤثرًا، وذلك لعدم تساوي وجوهه في القوة، فقد تقدم أن حديث أبي هريرة الذي يعارض حديث الباب ضعيف - بل شديد الضعف، لضعف عبد الله بن سعيد - فَيَتَرَجَّحُ عليه حديث أبي هريرة الذي فيه وضعُ اليدين قبل الركبتين، وإذا أمكن الترجيح زالت دعوى الاضطراب.

ثم إن حديث أبي هريرة رضي الله عنه له شاهد من رواية:

1 إرواء الغليل: (2/79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت