والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، إلا أن عند الحاكم:"قليلًا شيئًا"بدل"شيئًا"، وعند الدارقطني:"قليلًا"وعند البيهقي"شيئًا أو قليلًا".
أما لفظ ابن حبان فهو:"... يميل بها وجهه إلى القبلة". وجاء عند العقيلي مختصرًا، فقال:"كان يُسَلِّم تَسليمةً واحدةً".
وأما رواية عبد الملك بن محمد، عن زهير: فأخرجها ابن ماجه في (سننه) 1، ولفظه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُسَلِّمُ تسليمة واحدةً تلقاء وجهه".
كذا رواه عبد الملك، وعمرو بن أبي سلمة مرفوعًا، وخالفهما الوليد ابن مسلم2 فرواه عن زهير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موقوفًا:"أنها كانت تسلم تسليمة واحدة". أخرجه كذلك العقيلي في كتابه (الضعفاء) 3.
وقد حَكَمَ الأئمة بصحةِ الرواية الموقوفة، وأنَّ رَفْعَهُ لا يصحُّ؛ فقال أبو عيسى الترمذي:"حديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد: أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصحُّ". وقال أبو حاتم - حينما سئل عن الرواية المرفوعة:"هذا حديث منكرٌ، وهو عن عائشة"
(1/297) ح 919، ك إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة.
2 القرشي مولاهم، أبو العابس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. من الثامنة، مات سنة 194 هـ / ع. (التقريب 584) .