وعند أحمد والبيهقي زيادة ليست عند الباقين، فقد جاء لفظه عندهما هكذا:"... فصلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فَلَمَحَ بمؤخر عينيه إلى رجلٍ لا يقَيِّم صلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لا يقَيِّم صُلْبَهُ في الركوع والسجود ..."ثم ذكر قصة المنفرد خلف الصف."
وهذا الحديث إسناده صحيح، قال الحافظ البوصيري:"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات"1. وصَحَّحَهُ الشيخ الألباني في مواضع2، وقال في (الإرواء) 3:"وجملة القول: أن أمره صلى الله عليه وسلم الرجل بإعادة الصلاة، وأنه لا صلاة لمن يصلي خلف الصف وحده: صحيح ثابت عنه من طرق"4.
وقد تقدم تصحيح ابن القَيِّم - رحمه الله - لإسناده، مع إشارته إلى تصحيح ابن خزيمة وابن حبان له، وبذلك يكون شاهدًا قويًا لحديث وابصة الماضي قبله.
1 مصباح الزجاجة: (1/122) .
2 انظر: إرواء الغليل: (2/328 - 329) ، والتعليق على ابن خزيمة: (3/30) ، وصحيح ابن ماجه (ح822) .
4 وتنظر هذه الطرق والكلام عليها في"الإرواء"له (2/323 - 329) ح 541.