فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1458

الشيخ الألباني، فقال:"يزيد بن أبي حبيب غير معروف بالتدليس، وقد أدرك أبا الطفيل حتمًا؛ فإنه وُلِدَ سنة (53) ومات سنة (128) . وتوفي أبو الطفيل سنة (100) أو بعدها، وعمر يزيد حينئذ 47 سنة"1.

قلت: لكن وافق ابن حزم في هذا القول: الحاكمُ أبو عبد الله، فقال:"... ثم نظرنا فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية"2. وقال الْمِزِّيُّ رحمه الله - عندما ذكر أبا الطفيل في شيوخ يزيد:"إن كان محفوظًا"3.

وهذه العلة تؤكد ما تَقَدَّمَ من أن: ذكر يزيد بن أبي حبيب في إسناده خطأ، وأن الصواب: أبو الزبير.

فَظَهَرَ بذلك أن ذكر جمع التقديم في حديث معاذٍ لا يصحُّ، وأن الصَّواب عدمُ ذكره كما أخرج ذلك مسلم، ومالك وغيرهما.

لكن ابن القَيِّم - رحمه الله - متمسك بصحة ذلك عن معاذ، وقد دَافَعَ عنه بما تقدم ذكره من كلامه، وقال في (إعلام الموقعين) 4:"إسناده صحيح، وعلته واهية". ثم شرع في ذكر بعض الشواهد له فمن ذلك:

37- (22) ما رواه إسحاق بن راهويه: حدثنا شبابة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس رضي الله عنه:"أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا كان في سفر، فَزَالَتِ الشمسُ، صَلَّى الظهرَ والعصرَ ثم ارْتَحَلَ".

1 إرواء الغليل: (3/30) .

2 علوم الحديث: (ص120) .

3 تهذيب الكمال: (32/104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت