ورواه غير هؤلاء جماعة من الأئمة الثقات، منهم: ابن جريج، والثوري، ويحيى بن سعيد - أخو سعد بن سعيد - وغيرهم، كلهم: عن سعد بن سعيد بالإسناد السابق1. فهؤلاء ثلاثة عشر رجلًا - جُلُّهم حُفَّاظٌ أثبات - رووه عن"سعد بن سعيد".
وقد ضُعِّفَ هذا الإسناد بسعد بن سعيد، كما نقل ذلك ابن القَيِّم رحمه الله، إذا قال:"وقد اعترض بعض الناس على هذه الأحاديث ... قالوا: وأشهرها حديث أبي أيوب، ومداره على سعد بن سعيد، وهو ضعيف جدًا، تركه مالك، وأنكر عليه هذا الحديث"2. ثم نقل تضعيف أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن حبان له.
وقال العلامة المناوي:"وطعنَ فيه من لا عِلْمَ عنده، وغَرَّهُ قولُ الترمذي: حَسَنٌ. والكلام في راويه، وهو سعد بن سعيد"3.
أما الكلام في سعد بن سعيد: فقد ضَعَّفَهُ بعضهم، فقال الإمام أحمد:"ضعيف"4 وقال النسائي:"ليس بالقويِّ"5. وقال الترمذيّ:"وقد تَكَلَّم بعضُ أهل الحديث في سعد بن سعيد من قِبَل حفظه"6.
ومع ذلك فقد وَثقُهُ جماعة، فقال ابن سعد:"ثقةٌ، قليل"
1 انظر: علل الدارقطني: ج2 (ق 52 /أ) .
2 تهذيب السنن: (3/310) .
3 فيض القدير: (6/161) .
4 الجرح والتعديل: (2/1/84) .
5 الضعفاء والمتروكين: (ص54) .
6 جامع الترمذي: (3/124) .