وأما اضطرابه: فقد تَقَدَّمَ الاختلافُ في إسناده، وكذا اختلاف ألفاظه وتباينها، ولذلك قال الحافظ المنذري:"وقد اخْتَلَفَ الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا"1. وقال الحافظ ابن كثير:"وفي حديث أمِّ سلمة هذا اضطراب". كذا نقله عنه الشوكاني في (نيل الأوطار) 2. ونقل ابن الملقن عن الدارقطني أنه أَعَلَّهُ بالاختلاف في إسناده، ثم قال:"وهو كما قال"3. وقد تَقَدَّمَ قول ابن الملقن رحمه الله:"وقد اضطرب فيه إسنادًا ومتنًا اضطرابًا شديدًا".
وقد أَوْرَدَهُ الشيخ الألباني في (السلسلة الضعيفة) 4 وبَيَّنَ ضَعْفَ سَنَدِهِ وأشار إلى اضطرابه، ثم تَعَقَّبَ المنذري في تصحيحه إياه فقال:"ثم إن المنذري كأنه نسي هذا - يعني إعلاله إياه بالاضطراب كما مضى - فقال في الترغيب والترهيب5: رواه ابن ماجه بإسناد صحيح!". وذكره في (ضعيف الجامع) 6 (وضعيف سنن ابن ماجه) 7.
فَلَتَخَّصَ من ذلك: أنَّ هذا الحديثَ ضعيفٌ ومضطربٌ كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.
1 مختصر سنن أبي داود: (2/285) .
3 البدر المنير: ج4 (ق365) .
(ح 211) .
(ح 5358) .
(ح 646، 647) .