بالوهم، فقال العقيلي:"لا يُتَابع على رفعه، إنما هو موقوف"1. وقال الطبراني:"لم يرفعه عن عبيد الله بن عمر إلا أيوب، تَفَرَّدَ به عبد الله بن رجاء"2. وقال ابن عدي:"هذا الحديث لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا، وأبو الجمل لا أعرف له كثير شيء"3. وقال الدارقطني:"تَفَرَّدَ برفعه أيوب هذا، والصواب وقفه"4. وقال البيهقي:"المحفوظ موقوف"5. وقال الذهبي:"المحفوظ موقوف"6.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الحديث لا يصحُّ رَفْعُهُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الصواب أنه من كلام ابن عمر رضي الله عنهما.
فإذا تقرر ذلك، فإننا لا نوافق ابن القَيِّم - رحمه الله - على قوله:
-إن الحديث لا أصل له، إلا أن يقصد: لا أصل له مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
-وأنه لم يروه أحدٌ من أصحاب الكتب الْمُعْتَمَدِ عليها.
-وأنه لا يُعرف له إسناد.
فإنه قد ثَبَتَ من خلال هذه الدراسة خلاف ذلك، والله أعلم.
1 الضعفاء: (1/116) .
2 مجمع البحرين: (ق 74/ب) .
3 الكامل: (1/349) .
4 التلخيص الحبير: (2/272) ، وفيض القدير: (5/369) .
5 السنن: (5/47) .
6 الميزان: (1/292) .