فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1458

ولم يوافق ابن دقيق العيد على دعوى الإدراج، فقال معقبًا على كلام أبي علي السالف:"وهذا يحتاج إلى دليل؛ فإنه خلاف الظاهر، وكأنه نَظَرَ إلى الاختلاف في رفعه ووقفه ... وهذا غير قادحٍ؛ فإنه يمكن أن يُفْتي الراوي بما يرويه". ثم استدلَّ - رحمه الله - على بطلان دعوى الإدراج بوجهين:

أحدهما: أنه ورد النهي عن لبس المحرمة النقاب والقفازين مفردًا، كما في رواية أبي داود المتقدمة من طريق"إبراهيم بن سعيد".

الثاني: أنه جاء النهي عن النقاب والقفازين مبدوءًا به الحديث - يعني رواية أبي داود من طريق محمد بن إسحاق - قال:"وهذا أيضًا يمنع الإدراج"1.

وقد أجاب الحافظ العراقي عن كلام ابن دقيق العيد هذا من وجهيه:

أما الوجه الأول: فإن حديث إبراهيم بن سعيد ضعيف، لجهالة إبراهيم. ولكنه يَتَقَوَّى ويزول تفرده بمتابعة من تابعه: كموسى بن عقبة، وجويرية.

وأما الوجه الثاني: فإن عبيد الله بن عمر أحفظ من ابن إسحاق، وقد فَصَلَ المرفوع عن الموقوف، فروايته أولى2.

1 انظر كلام ابن دقيق العيد في: نصب الراية: (3/26 - 27) .

2 انظر: طرح التثريب: (5/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت