النبي صلى الله عليه وسلم أمرَ أُمَّ سلمة أن توافيه الصبح بمنىً". أخرجه مسلم في (التمييز) 1، وقال:"وَهِمَ فيه كنحو ما وَهِمَ فيه أبو معاوية ... وسبيل وكيع كسبيل أبي معاوية: أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى الصبح يوم النحر بالمزدلفة، دون غيرها من الأماكن لا محالة"."
فَتَلَخَّص من ذلك: أن هذا الحديث يُروى مرسلًا، ويروى متصلًا. ويُروى بلفظ:"توافي صلاة الصبح"، وبلفظ:"توافي معه صلاة الصبح"، وبلفظ:"توافيه صلاة الصبح".
أما من ناحية إسناده: فقد رَجَّحَ بعض الأئمة الرواية الْمُرْسَلَة، فقال الدارقطني - بعد أن أذكر الروايات المتصلة:"وخالفهم أصحاب هشام الحفاظ عنه، رووه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وهو الصحيح"2.
وَقَوَّى البيهقي - رحمه الله - الراوية المتصلة بقوله:"وَصَلَ أبو معاوية هذا الحديث عن هشام، وأبو معاوية حجة قد أجمع الحفاظ على قبول ما ينفرد به، ثم قد وَصَلَهُ الضَّحَاكُ بن عثمان، وهو من الثقات الأثبات"3.
ثم ساق - رحمه الله - رواية الضحاك بن عثمان بإسناده، ثم قال:"إسنادٌ صحيح لا عار فيه".
(ص 187) .
2 علل الدارقطني: ج5 (ق122/أ) .
3 معرفة السنن والآثار: (7/316) رقم 10181.