وقد أشار البزار - رحمه الله - إلى رواية سويد هذه عقب إخراجه رواية عبد الرحمن بن أبي حسين المتقدمة، فقال:"ورواه سويد بن عبد العزيز، فقال فيه: عن نافع بن جبير، عن أبيه، وهو رجلٌ ليس بالحافظ، ولا يُحْتَجُّ به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب ..."1. وأَعَلَّهُ البيهقي بسويد أيضًا، فقال:"ورواه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف عند بعض أهل النقل ..."2. وتَعَقَّبَهُ ابن التركماني، فقال:"هو ضعيف عند كلهم أو أكثرهم"3.
وبذلك يكون حديث سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى دائرًا بين الضعف والانقطاع، ولكن أشار الحافظ ابن حجر إلى أنه ورد موصولًا من وجه آخر، فقال:"ووصله الدارقطني، ورجاله ثقات"4.
قلت: لعله يشير بذلك إلى ما أخرجه الدارقطني في (سننه) 5- ومن طريقه البيهقي6 - من طريق: أبي معيد7، عن سليمان ابن موسى، عن عمرو بن دينار، عن جبير بن مطعم به.
1 نصب الراية: (3/61) ، وانظر كشف الأستار: (2/27) فقد أورده مختصرًا.
2 السنن: (9/296) .
3 الجوهر النقي: (9/296) .
4 فتح الباري: (10/8) .
(4/284) ح 49.
6 السنن: (9/296) .
7 حفص بن غيلان، وهو بكنيته أشهر، شامي، صدوقٌ فقيهٌ، رُميَ بالقَدَرِ، من الثامنة/ س ق. (التقريب 174) .