فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1458

وابن عباس؟ قال:"أما ابن عباس فنعم، وإن في سماعه من عائشة نظرًا"1. وقال أبو حاتم:"أبو الزبير رأي ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة"2. وقال ابن عيينة:"يقولون: أبو الزبير المكي لم يسمع من ابن عباس"3 قال العلائي - عقب نقله كلام هؤلاء الأئمة:"حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة في صحيح مسلم"4.

قلت: ولكنَّ هذا على قاعدة مسلم المعروفة، وهي: اكتفاؤه في السند المعنعن بإمكان اللقاء دون ثبوته، وهذا - على فرض قبوله - يكون في غير المدلسين، أما إذا كان المُعَنْعِنُ مُدَلِّسًَا، فإنهم لم يختلفوا في عدم قبول ما عنعنه، وإنما الخلاف في قبول عنعنة المدلس إذا كان ممن عُلِمَ لقاؤه بمن عنعن عنه. وأبو الزبير من المدلسين المشهورين بذلك، فتكون هذه علة أخرى في الحديث، وهي:

ثانيًا: عنعنة أبي الزبير وهو مُدَلِّسٌ: وقد أَعَلَّهُ بذلك جماعة، فقال ابن حزم - رحمه الله - بعد أن ذكر تدليس أبي الزبير-:"ولسنا نحتجُّ من حديثه إلا بما فيه بيان أنه سمعه، وليس في هذا بيان سماعه منهما"5. وقال ابن القطان:"عندي أن هذا الحديث ليس بصحيح، إنما طاف النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ نهارًا، وإنما اختلفوا: هل صلى الظهر بمكة أو"

1 علل الترمذي: (1/388) .

2 المراسيل لابن أبي حاتم: (ص193) .

3 المصدر السابق.

4 جامع التحصيل: (ص 330) .

5 حجة الوداع: (ص211 - 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت