يُقَالُ من قِبَلِ الرأي فهو في حكم المرفوع؟ فإن سُلِّمَ هذا، فهو في حكم المرسل، وهو ضعيف"1."
وقد جعله السخاوي شاهدًا لحديث جابر المتقدم2، فتعقبه الشيخ الألباني بقوله:"ولكنه عندي ضعيف جدًا فلا يصلح شاهدًا، بل قال فيه الذهبي: خبر باطل"3.
ولحديث جابر شاهدٌ آخر عن معاوية رضي الله عنه موقوفٌ عليه، أشار إليه السخاوي في (المقاصد الحسنة) 4 فقال - بعد أن ساق حديث جابر وابن عباس الماضيين:"وأحسن من هذا كله عند شيخنا: ما أخرجه الفاكهي، من رواية ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: لما حجَّ معاوية فحججنا معه، فلما طافَ بالبيت ..."فذكره، وفيه أن معاوية أمر بدلوٍ من زمزم، فشربه، ثم قال:"زمزم شفاء، وهي لما شُرِبَ له". قال السخاوي:"بل قال شيخنا: إنه حسن مع كونه موقوفًا. وأفرد فيه جزءًا".
قلت: ومما يشهد لمعناه: حديث أبي ذر رضي الله عنه يرفعه:"إنها مباركة وهي طعام طُعْمٍ، وشفاء سُقْمٍ". واستشهد به ابن حجر للحديث المتقدم5، وهو في (مسند الطيالسي) 6.
1 إرواء الغليل: (4/332) .
2 المقاصد الحسنة: (ح 928) .
3 إرواء الغليل: (4/324) .
(ص 568) .
5 كما في المقاصد الحسنة (ص 568) .
(ح 457) .