الصفحة 44 من 44

وفي خاتمة هذا البحث نقول:

لقد تحرينا الحق بقدر ما نستطيع فما كان من صواب فمن الله تعالى، وما كان من خطأ فمن أنفسنا وتقصيرنا.

فنسأل الله أن يعفو عنا ويجعل هذا العمل خالصا له سبحانه وتعالى.

ونسأله أن يكتب له القبول.

وكما رددنا على الإخوان وبينا أخطائهم، فمن حقهم أيضا أن يردوا علينا بالأدلة وينصحوا لنا، فنحن لا ندعي لأنفسنا العصمة.

واعلم أخي المسلم؛

أن أعداء الإسلام يُسَّخرون جهودهم وطاقاتهم وأموالهم ووسائل إعلامهم من صحافة وإذاعة وتلفزيون لمحاربة الإسلام وأهله ونشر الفساد والرذيلة بين المسلمين.

قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} [سورة الأنفال: 36] .

فاحرص على أن تكون ممن ينشرون الحق بين المسلمين، ولا تكن ممن ينشرون الباطل فتكون من الخاسرين، قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [سورة المائدة: 2] .

فإذا رأيت كتابا أو رسالة أو مجلة فيها نفع للمسلمين فاحرص على نشرها.

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله أجر فاعله) [260] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) [261] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحد خيرٌ لك من حمر النعم) [262] .

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

تم الكتاب بحمد الله تعالى

اللجنة الشرعية بجماعة الجهاد

[260] جزء من حديث رواه مسلم، ك: الإمارة، رقم: 1893.

[261] رواه مسلم، ك: العلم، رقم: 2674.

[262] هذا جزء من حديث رواه البخاري ج7/ 58، ومسلم، ك: فضائل الصحابة رقم: 2406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت