ويبدوا أن جماعة الإخوان بما فيها من قيادات فكرية وسياسية تكاد تكون مجمعة على التشكيك في حد الردة والقول بعدم ضرورته في الفترة الحالية على الأقل!
وهم يعتمدون في هذا الموضوع أساسا على أطروحات القرضاوي التي كان من نتائجها استحداث بدعتين شنيعتين في مسألة"حد الردة"،
البدعة الأولى:
قوله بتقسيم الردة إلى ردة مغلظة وهي ما كانت مصحوبة بالخروج على الحكم أو الدعوة إلى الكفر، وردة مخففة وهي ما كانت مجردة عن ذلك، ومع أن هذا ليس هو تعريف الردة المغلظة الذي ذكره أهل العلم، فقد زعم أيضا بأن حد الردة لا يطبق إلا على من ارتد ردة مغلظة!
ومن كلامه في هذا الصدد:
(هو يعني حد الردة فيه كلام كثير وأنا كتبت فيه كتابات عدة. فيه ردة مغلظة وردة مخففة، فيه واحد يرتد ويظل بردته لنفسه خلاص يروح جهنم يعني ما يهمناش، إنما الخطر الذي يرتد ويريد أن ينشر ردته في المجتمع فهذا يكون خطرا على الأمة وعلى عقيدة الأمة وعلى هوية الأمة) [الشريعة والحياة، حلقة بتاريخ: الثلاثاء 30/ 11/2010 م] .
ولعل الإمام الهمام نسي أن يخبرنا بأسماء العلماء الذين سبقوه لهذا القول!
فالعلماء الذين قسموا الردة إلى مغلظة ومخففة لم يقل احد منهم بسقوط الحد عن مرتكب الردة المخففة.
البدعة الثانية:
زعمه بأن المرتد يستتاب أبدا واستدلاله بأقوال منسوبة كذبا إلى النخعي والثوري دون أن يكلف نفسه الحديث عن مصدر هذه الأقوال .. ولا يخفى أن الاستتابة أبدا تعني ترك إقامة الحد.
يقول القرضاوي في تقرير هذه البدعة:
(العلماء يقولون إنه لا يعاقب المرتد حتى يستتاب وبعضهم قال نستتيبه ثلاثة أيام وبعضهم قال شهرا وبعضهم قال يستتاب أبدا، الإمام النخعي والإمام الثوري قالوا يستتاب