الصفحة 41 من 71

ثم ذكر رواية أخرى لهذا الأثر مسندة من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاري عن أبيه.

ثم روى عن داود ابن هند عن الشعبي عن أنس بن مالك أن نفرا من بني بكر ابن وائل ... الحديث.

ثم قال:

(وروى أبو معاوية عن الأعمش عن أبي عمر الشيباني أن عليا أتي بالمستورد العجلي وقد ارتد عن الإسلام فاستتابه فأبي أن يتوب فقتله.

وروى عبادة عن العلاء ابن أبي محمد أن عليا أخذ رجلا من بكر بن وائل تنصر بعد الإسلام فعرض عليه الإسلام شهرا فأبى فأمر بقتله"ولا أعلم بين الصحابة خلافا في استتابة المرتد) فتح المالك بتبويب التمهيد (ج8 ص286) ."

فالحديث كله كما ترى منصب حول استتابة المرتد من بدايته إلى نهايته وفي هذا الإطار أورد ابن عبد البر أثر عمر برواياته كلها وبسياقيه الذين ذكرناهما للتدليل على استتابة المرتد، وهذا يدل على أنه فهم من السجن الذي ذكر عمر بن الخطاب سواء في قصة النفر الستة أو في قصة صاحب تستر أنه السجن للإستتابة لا لإسقاط عقوبة القتل، فهذا لم يكن يخطر لهم على بال.

وقال ابن عبد البر أيضا في"الاستذكار"شارحا معنى قول عمر: (فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن) :

"قال أبو عمر يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا، فان لم يتوبوا قتلوا، هذا لا يجوز غيره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاضربوا عنقه) ".

2 -ابن قدامة:

ذكر ابن قدامة أثر عمر هذا في سياق الحديث عن استتابة المرتد ثم قال بعده:

(ولو لم تجب استتابته لما بريء من فعلهم ولأنه أمكن استصلاحه فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه) [المغني ج 8 ص 88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت