15 -قوله:
(و أن الحديث الأساسي الوارد ففيه أنه حديث عام(من بدل دينه فاقتلوه) قال الفقهاء بأنه ينطبق على من غير من مسيحية إلى يهودية).
هذا الذي نسبه إلى الفقهاء مخالف لما ذكروه والعكس هو الصحيح:
قال القرطبي عند قوله فعالى {ومن يرتد منكم عن دينه} الآية:
(واختلفوا فيمن خرج من كفر إلى كفر، فقال مالك وجمهور الفقهاء: لا يتعرض له، لأنه انتقل إلى ما لو كان عليه في الابتداء لأقر عليه. وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه يقتل، لقوله عليه السلام:(من بدل دينه فاقتلوه) ولم يخص مسلما من كافر. وقال مالك: معنى الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر، وأما من خرج من كفر إلى كفر فلم يعن بهذا الحديث، وهو قول جماعة من الفقهاء).
قال في الموطأ:
(حدثنا يحيى عن مالك عن زيد بن اسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من غير دينه فاضربوا عنقه ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله اعلم من غير دينه فاضربوا عنقه انه من خرج من الإسلام إلى غيره مثل الزنادقة وأشباههم فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا لأنه لا تعرف توبتهم وانهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الإسلام فلا أرى ان يستتاب هؤلاء ولا يقبل منهم قولهم واما من خرج من الإسلام إلى غيره واظهر ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وذلك لو ان قوما كانوا على ذلك رأيت ان يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا فإن تابوا قبل ذلك منهم وان لم يتوبوا قتلوا ولم يعن بذلك فيما نرى والله اعلم من خرج من اليهودية إلى النصرانية ولا من النصرانية إلى اليهودية ولا من يغير دينه من أهل الأديان كلها الا الإسلام فمن خرج من الإسلام إلى غيره وأظهر ذلك فذلك الذي عني به والله اعلم) .
وقال ابن حجر:
(فلو تنصر اليهودي لم يخرج عن دين الكفر، وكذا لو تهود الوثني، فوضح أن المراد من بدل دين الإسلام بدين غيره لأن الدين في الحقيقة هو الإسلام قال الله تعالى:"إن الدين عند الله الإسلام"وما عداه فهو بزعم المدعي، ويؤيد تخصيصه بالإسلام ما جاء في بعض