والثالث: الذي هو ماذا؟ المصلح للشيء: والربانيون والأحبار. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: والرب هو الذي يُرَبِّي عبده فيعطيه خَلْقَهُ ثم يهديه إلى جميع أحواله من العبادة وغيرها. الرب ما معناه في الشرع هو الذي يُرَبِّي عبده فيعطيه خلقه يخلقه، ثُمَّ يهديه إلى جميع أحواله من العبادة وغيرها. قال المقريزي رحمه الله تعالى: فإن الرب سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لعباده القائم بتربيتهم وإصلاحهم، المتكفل بصلاحهم من خلق ورزق وعافية، وإصلاح دين ودنيا. هذا جاء بمعنى: ماذا؟ بمعنى المعبود؟ لا، وإنما جاء بمعنى يُغَايِرُ معنى الإله حينئذٍ ثبت لغةً وشرعًا أن الإله ليس بمعنى الرب، وأن الرب ليس بمعنى الإله، ومن ادَّعى أن الإله بمعنى القادر على الاختراع فقوله باطل بإجماع أهل اللغة والفقهاء والمفسرين، وهذا لا خلاف بينهم، وإنما هو قول محدث، لكن قد يستعمل في الشرع الرب بمعنى: المعبود، لكنه حقيقة شرعية، ولذلك سبق معنا أن الربوبية والإلوهية من الألفاظ التي يقال فيها إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] {رَبُّنَا اللَّهُ} يعني: معبودنا يعني: معبودنا، هل هذا ورد في لسان العرب أن الرب بمعنى المعبود؟. الجواب: لا.