فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 446

* الأصل الأول: بيان معنى التوحيد.

* أقسام التوحيد ودليل القسمة.

* الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الأولوهية.

يقول: ما معنى وحدت الله؟

قلنا: وحدت الله معناها أنك نسبته إلى الوحدانية، الوحدانية هذه صفة، ليس المراد إنك أنت جعلت الله واحد، هل أنت لك قدرة؟ لا، مثل ... ما تعتقد ماذا. علم الله عز وجل تعتقد أنه في القلب، كذلك أنه الخالق الرازق، حينئذٍ تعتقد في القلب أنه لا رازق إلا الله، وتعتقد في القلب أن العلم العام هذا خاصٌ بالله عز وجل، كذلك الوحدانية هذه صفة، لَمَّا نقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] . أحدٌ {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16] . الواحد والأحد يدل على ماذا؟

يدل على إثبات صفة الوحدة، إما في الذات وإما في الأسماء والصفات، وإما في كونه مألوهًا مطاعًا جل وعلا. طيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (اعلم رحمك الله أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة) ، عرفنا أن التوحيد مصدر وَحَدَ يُوَحِّدُ تَوْحِيدًا. أي: جعله واحدًا لأنه مأخوذٌ من الوحدة وهي الإنفراد، جاء زيدٌ وحده أي: منفردًا، حينئذٍ إذا قلت: الله أحدٌ أي: واحدٌ منفردٌ في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وكونه مألوهًا مطاعًا جل وعلا، هذا من حيث الاشتقاق اللغوي، والمراد بالتفعيل التوحيد تَفْعِيل بمعنى أنك نسبته إلى الوحدانية، وهي صفة، لا بجعل جاعل، هكذا نص السفاريني في شرحه على منظومته: لا بجعل جاعل. يعني: ليس لك تأثير في كون الرب جل وعلا واحدًا أو أكثر من ذلك، لا، هو واحدٌ جل وعلا، وإنما أنت تعتقد في قلبك ماذا؟ أنه واحد، فحينئذٍ نسبته إلى الوحدانية واعتقدت في قلبك أنه واحد، جعلته في قلبك أنتَ، هذا المراد به في لسان العرب، وأما في الشرع فالمراد به إفراد الله تعالى في ربوبيته، وإفراده في أسمائه وصفاته، وإفراده في إلوهيته وعبادته، هذا جمع أنواع التوحيد الثلاثة المشهورة عند المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت