فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 446

* تابع بيان معنى التوحيد.

* الفرق بين المشركين الأولين والمشركين المتأخرين.

أسئلة:

س: هذا يقول: هناك من علماء السلف من يعتقد عقيدة الأشاعرة؟

ج: كيف هذا من علماء السلف ويعتقد عقيدة الأشاعرة صحيح هذا؟ يمكن؟ من علماء السلف من يعتقد عقيدة الأشاعرة هذا ما يمكن ممتنع.

س: كالحافظ وابن حجر والنووي ومن نحى نحوهم فهل هؤلاء بهذا الاعتقاد يخرجون به عن منهج أهل السنة والجماعة مع أنهم خدموا السنة وأقر لهم السلف بذلك؟

ج: نقول: أولًا الحكم على الشيء هذا مسألة، تحكم على عقيدة الأشاعرة بأنها ليست العقيدة الصحيحة وليست هي عقيدة السلف، والقول بأنها يمكن اجتماعها مع عقيدة السلف هذا قول باطل، لأن أهل السنة والجماعة هذا فصل أخص من مطلق الإسلام أليس كذلك؟ من دخل الإسلام قد يدخل على بدعة وعلى فرقة ضالة قد يكون معتزليًّا مثلًا وعلى القول بأنهم لا يكفرون حينئذٍ هو مبتدع ليس من أهل السنة والجماعة قطعًا هذا، المعتزلة بلا خلاف لذلك اختلفوا على تكفيرهم اختلفوا في تكفيرهم على قولين، وأكثر السلف على أنهم كفار، أجمعوا على تكفير الجهمية هذا إجماع وليس فيه قولان، واختلفوا في تكفير المعتزلة والأكثر على أنهم كفار، وحكي الخلاف أيضًا في تكفير الأشاعرة والأكثر على أنهم ليسوا بكفار عكس القول في المعتزلة، هذا الحكم العام، هذا يجب اعتقاده، ثم إذا وجد من تلبس بهذه العقيدة وثَمَّ مانع من إطلاق التكفير والتبديع أو شيء آخر هذا يُنظر فيه من حيث تنزيل الحكم على الآحاد في الأفراد، وصف المعين مغاير للوصف المطلق، نحن نطلق أن الأشاعرة عمومًا هذه العقيدة ليست عقيدة السلف وليس توحيدهم مما جاء به الأنبياء والرسل أجمعين، حينئذٍ كون فلان من الناس أو من العلماء تبنى هذه العقيدة يُنظر في حاله، والأشاعرة على صنفين يعني: على قسمين، منهم:

من تبنى عقيدة الأشاعرة ودلل لها بالعقل ونصرها وذب عنها وحسنها وطعن في كل عقيدة تقابلها، هذا لا شك أنه مبتدع كالرازي والجويني وغيرهم، هؤلاء أصَّلُوا عقيدة الأشاعرة وهي عقيدة بدعية وناضلوا عنها ودافعوا وحسنوها للناس وألفوا فيها ونصروها وذموا، بل وكفروا في المقابل ومنهم السلف.

وثَمَّ من تبنى بعض مفردات العقيدة الأشاعرة ولكنه من جهة العمل والدعوة ينادد الصنف الأول مغاير له، كالحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى والنووي هؤلاء خدموا السنة ولا شك لكن ما وقع عندهم من بدعة لا بد من بيانه، يعني هل نقول ما اعتقده مثلًا النووي من التفويض أو نحو ذلك والتحريف والتأويل في الأسماء والصفات لكونه النووي نقول: هذا انقلب الحق، الباطل صار حقًّا؟ هل يُعرف الحق بالأشخاص؟

إذًا انتهينا، ثم فرق بين الأشعري الذي يكون معاصرًا، والأشعري الذي يكون قد طوى تحت التراب، هذا لم يبق منه إلا مؤلفات فيبين ما فيها من غلط، فيقال: أخطأ الحافظ في كذا مثلًا. أو النووي رحمه الله أو غيرهم من أهل العلم، فيقال ينبه على الأخطاء، ثم التعامل معه يترضى ويترحم عليه ولا داعي لأن نقول: مبتدع أو ليس بمبتدع، وننزل الأحكام، لا نستفيد من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت