فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 446

كل شيء شرك، نقول: هذا نعم، هذا إذا كان الْمَرَدّ إلى الكتاب والسنة، نقول: هذا هو الأصل ونعض عليه بالنواجذ، ولذلك انتبهوا نحن لا نريد أن ندرس التوحيد دراسة نظرية فحسب، ليست قضية الطالب أن يدرس التوحيد ويحفظ كلمتين وثلاثة، وانتهينا من الكتاب، لا، العلم سجال واقع فيه دعوة الشرك ونشرها بين الناس، هناك من يسعى إنشاء القبور ويأذن لها بالطواف وأن يتوسل بها، ويريدون أن ترفع الأستار عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليفعلوا به ما يريدوا أن يفعلوا من الشرك الأكبر. نقول: هذا لا بد أن نعرف نحن ما موقعنا من الإعراب كما يقال، لنعرف من نواجه ونعرف ماذا يعتقد أولئك القوم؟ إذا جهلنا ماذا يعتقدون ما نستطيع أن نَرُدَّ عليهم، بل لا نستطيع أن نفهم، بل كما يفعل البعض قد يُدافع عنهم هؤلاء يدعون إلى الشرك الأكبر، الصوفية وغيرهم يدعون إلى الشرك الأكبر ويريدون من الناس أن يكون على دينهم وعلى طريقتهم، فإذا رُدَّ عليهم قال: فرقت الكلمة، وهؤلاء دعاة ولا نتعرض لأي داعية يدعو إلى الله عز وجل، كل يؤخذ من قوله ويترك. نقول: هذا كله باطل وتلبيسًا على المسلمين لماذا؟ لأن الفارق بينا وبينهم هو الفارق بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والمشركين، عندكم شك؟ الفارق بينا وبينهم في الدعوة ما هي؟ نقول: الفارق بينا وبين هؤلاء هو الفارق بين النبي - صلى الله عليه وسلم - والمشركين الذين حاربهم عليه الصلاة والسلام، ولذلك لا بد من التنبه لهذا، والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت