فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 446

إذًا أردت بهذا أن نفهم أن ثَمَّ توحيدًا هو موجود ويُدْعَى إليه وترد إليه الأمور ويتمناه كبار، ثم بعد ذلك يُدَّعَى أن يسوي الصفوف معهم، نقول: لا، التوحيد الذي ندرسه هو توحيد العبادة، ألا يعبد إلا الله عز وجل، وإلا يعبد إلا بما شرع، وأن توحيد الْمُرْسِل وتوحيد الْمُرْسَل لا بد منهما معًا، فحينئذٍ لا يمكن أن يسوى غيرهم بمن وحد الله تعالى في عبادته ووحد رسوله - صلى الله عليه وسلم - في طاعته، وكل هذا يعتبر من التهويش الذي يُلبَّسُ به على المسلمين، فإذا كان الفارق في نوعية التوحيد الذي أُرسل به المرسلون فحينئذٍ أي وفاق بعد هذا، أي وفاق بعد هذا لا يمكن، حتى لو حصل وفاق قل تعالوا أولًا {إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ} [آل عمران: 64] هذا هو الأصل، أن نفسر التوحيد بأنه توحيد العبادة، وأن النزاع بين الرسل وأقوامهم في من هو الذي يستحق العبادة دون غيره من المعبودات، إن اتفقوا معنا فعلى العين والرأس، نتوحد الصفوف وإن خالفوا وأبوْا وامتنعوا وأصروا إلا أن يبقوا على ما هم عليه فحينئذٍ نقول: بيننا وبينكم السيف. هذا هو الأصل، إما اللسان وإما السيف نفسه، لماذا؟ لأن الشرك لا يجوز إقراره، وتوحيدهم ذاك لا ينافي الشرك من أصله، فالتوحيد عند المشركين أولئك الأقوام الأولية هو عينه الشرك الذي أثبتوه، وما نُثْبته من التوحيد بأنه توحد المرسلين، وأن نقيضه هو الشرك هم يردونه عليه، ويجعلون من المكفرين الذين يكفر المسلمين ونحو ذلك، والوهابية الذين ما تركوا أحدًا إلا وكفروه، لماذا؟ لأنهم يتخذون الوسائط بينهم وبين الله تعالى فيذبح لها ويستغاث بها .. إلى آخره. هذه شرك عندنا وليست بشرك عندهم إلا مع الاعتقاد، وهذا أمر باطل ينبغي التنبه له، ولذلك أنا استطردت اليوم في ذكر توحيد المشركين دراسة عملية عندهم، بأن هذا موجود والصوفية أتباع محمد علي أبو مالك هم الذي يقولون الصوفية الآن، الجزري على هذه العقيدة الجزري، إبراهيم الجزري $$ 1.25.30على هذه العقيدة بأنه (لا إله إلا الله) يعني لا قادر على الاختراع إلا الله عز وجل، ولذلك الطواف والذبح وهذه الأمور كلها تعتبر من الأمور التي لا ينبغي إشغال المسلمين بها، ولذلك يقول يوزعون أوراقًا فيها نواقض التوحيد، هو وضوء حتى نقول: التوحيد له نواقض، إذًا التوحيد عندهم لا ينتقض لأنه أمر اعتقاد ولا يتصور أحد عندهم منهم أن مسلم أن يعتقد أن مع الله خالق، نقول: ولا المشركين هم ينفونه على المسلمين لأن المشركين الأوائل كانوا يعتقدون مع الله أربابًا، نحن نقول: لا المسلمين ولا المشركين من لدن نوح عليه السلام إلى يومنا هذا من المشركين لا يقول أحد بأن مع الله تعالى خالق، وهذا هو دين، وهذا هو دينهم، ولذلك إذا قيل: شرك شرك .. ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت