ج: لا، فرق بين الأسماء وبين الأحكام، فرق بين الاسم وبين الحكم، كل من وقع في الشرك فهو مشرك، كل من وقع في الكفر وكان معلومًا من الدين بالضرورة فهو كافر هذا قطعًا، ثم في الدنيا يعامل معاملة الكفار يعني: لا يصلى عليه. هذا في الكافر المرتد، الأصلي ليس داخل معنا يعني: الذي نشأ في بلاد الإسلام ثم وقع في الشرك ذبح لغير الله مثل الموجود الآن هؤلاء مشركون نحكم عليهم بأنهم مشركون هذا قطعًا محل وفاق، ليس بالمسألة خلاف، ثم يعاملون في الدنيا معاملة الكفار لا يصلى عليهم لا يُورَثُون ولا يَرِثُون ... إلى آخره كأنه كافر، وأما في الآخرة كونه في النار أو لا، حينئذٍ هل بلغته الحجة أم لا؟ إن كان بلغه الإسلام وسمع بالإسلام حينئذٍ هو كافر مشرك في الدنيا وفي الآخرة، وإن لم يكن كذلك وعلى قول الكثيرين بإثبات أهل الفترة الذين لم يبلغهم التوحيد فهو: كافر في الدنيا، مشرك في الدنيا تقام عليه أحكام الكفار والمشركين وأما في الآخرة فمرده إلى الله عز وجل، لا نحكم له بجنة ولا نار، هذا التفصيل هو الصحيح في المسألة هذا على إثبات أهل الفترة وأنهم موجودون.
س: يقول: نريد أن تدلونا على طريقة تقلل النوم لأني أريد طلب العلم وحفظه.
ج: هذا الشيخ ابن عثيمين سئل هذا السؤال فقال: راجع الطبيب. قال له الطالب: أنام ثمان ساعات. قال: لا، لا ن لا، أعرض نفسك للطبيب ثمان ساعات ماذا بقي؟
س: المقلد هل تنفعه لا إله إلا الله مع عدم معرفة معناها؟
ج: لا، إذا عرف معناها هنا الكلام، حينئذٍ تقليده في التوحيد صحيح، وأما إذا لم يعرف معناها قلنا: هذا ما تنفعه في الأصل، لأنه لا بد أن يقع فيه، التوحيد والشرك نقيضان إذا انتفى أحدهما وُجِدَ الآخر، يعني: لا تتصور أنه إذا ما عرف معنى التوحيد ما عرف معنى لا إله إلا الله ولا عرف معنى الشرك أنه يسلم من الشرك، لا، لا بد أنه وقع في الشرك، قد يكون شيئًا عمليًّا، قد يكون أمرًا قلبيًّا، قد يكون باللسان .. إلى آخره، فهما نقيضان لا بد من وجود أحدهما، إذا وُجِدَ التوحيد بكماله أصلًا وفرعًا انتفى الشرك بكماله، وإذا وجد انتفى التوحيد من أصله لا بد وأن يكون مشركًا، لا تضع في ذهنك أنه يمكن أن يكون لا مشرك ولا كافر ولكن موحد، لا، ليس عندنا منزلة بين منزلتين، موحد مشرك، لا موحد ولا مشرك، هذا ليس له وجود، إذا انتفى عنه التوحيد معنى لا إله إلا الله ولم يأت بمقتضاها لا بد وأنه قد وقع في الشرك. انتبه لهذا.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد.