إذًا هذه القصة تفيد أن الموحد قد يخفى عليه بعض أفراد التوحيد أو بعض أفراد الشرك فيترك بعض تلك الأفراد من التوحيد ويقع في أفراد من الشرك وهذا يفيده الخوف من الوقوع فيه، لذلك قال: (فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله) .
إذًا في هذه الجملة أراد المصنف أن يبين علة الخوف من الشرك، لذلك قال: (أفادك أيضًا الخوف العظيم) لأن الإنسان قد يقع في كفر من حيث لا يشعر ولا يشترط في الكفر قصد الكفر بل قد يقع في الكفر وهو لا يشعر، وإذا كان الأمر كذلك بأنه يكفر بكلمة واحدة، فضلًا عن أن يعمل، فضلًا عن أن يذبح أو يستغيث أو نحو ذلك، كلمة واحدة تخرجه من ملة الإسلام حينئذ يعظم خوفه.
ونقف على هذا، والله أعلم.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.