فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 446

تفسير التوحيد، إذًا ارتباط اللبس في مفهوم الشرك الشرعي عنده لأنه فسره بشرك الربوبية لماذا؟ لأن الشرك نقيض التوحيد، وما هو التوحيد عنده؟

لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله، متى يكون قد خرج عن التوحيد؟

إذا اعتقد أن ثَمَّ خالقًا مع الله، ورازقًا مع الله، وهو لم يعتقد هذا، لم يعتقد أن الصنم يخلق أو يرزق أو يدبر من الأمر شيء، وإنما جعل ذلك الصنم وذلك الميت واسطة بينه وبين الله تعالى.

إذًا ثلاث أوجه في رد هذه المقدمة الأولى وهي: بيان حقيقة الشرك الشرعي يعني: في شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: بيان أنواع الشرك الذي جاءت في القرآن.

ثالثًا: ارتباط هذا الانحراف في مفهوم الشرك بالانحراف في تفسير لا إله إلا الله، لأنهما نقيضان كل منهما ينقض الآخر، فإذا وقع الانحراف في مفهوم لا إله إلا الله لزم من ذلك وقوع الانحراف في الشرك.

طيب هذه المقدمة الأولى.

المقدمة الثانية:

أولًا قال: (لا نشرك بالله شيئًا بل نشهد أنه لا يخلق) إلا الله. ... إلى آخره هذه مقدمة، المقَدمة الثانية [نعم] .

[أي] نحن مذنبون (والصالحون لهم جاه عند الله) مكانة ومنزلة وحظوة طيب ما الذي ينبني على هذا؟

أي (ولكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله تعالى وأنا وأطلب من الله بهم) هذه ثلاث مقدمتان ونتيجة، وهي كذلك مقدمة لـ المقدمة ثانية للمقدمة الأولى. إذًا (أنا مذنب) اعتقد نفي الولاية عن نفسه، وهذا فيه خلل لأن الذنب لا ينافي الولاية {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا} [يونس: 62، 63] ومعلوم أن الإيمان مرتبتان: مطلق الإيمان، والإيمان المطلق. وقوع المسلم في الذنب المعصية ولو كانت كبيرة ما لم يستحلها لا يخرجه عن دائرة الإيمان، لذلك نقول: هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وهذا عقدة أهل السنة والجماعة. إذًا ولاية مثلها فإذا وقع في الذنب لا يخرج عن كونه وليًّا لله تعالى، بل هو ولي ولكن فيه نقص بقدر ما خرج عن المتابعة. (ولكن أنا مذنب) إذًا والمذنب على اعتقاده ليس وليًّا (والصالحون لهم جاه عند الله) وهذا حق أو باطل؟ الصالحون لهم مكانة عند الله، لا شك ولذلك الآية السابقة تدل على هذا {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (وأطلب من الله بهم) أطلب من الله بهم يعني: أطلب من الله لا منهم لم يطلب منهم مباشرة أن يغفروا الذنب وأن يفرجوا الكرب، وإنما طلب من الله لكن مباشرةً أو بواسطة؟ بواسطة ما الجواب عن هذه المقدمة الثانية؟ (أنا مذنب) عرفناها باطلة لمخالفة ما سبق (والصالحون لهم جاه عند الله) هذه هي المثال الذي ذكرها لدليل الإجمال، ماذا نقول في الجواب؟ أيمن

نعم.

نعم.

جميل وأيضًا نقول.

أي نعم، ونقول: بيان حال المشركين الذين بُعِثَ فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ نقول: هذا الذي فعلته أنتَ هو ما حكاه الله تعالى عن المشركين وحكم عليهم بالشرك والقتل والسبي ونحو ذلك، وأنهم خالدون مخلدون في نار جهنم إن ماتوا على ما هم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت