فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 446

نعم. قال: تبين أن (أن الشفاعة كلها لله، وأطلبها منه) يعني: من الله تعالى، فماذا أقول؟ فأقول: (اللهم) خطاب لمن لله، (اللهم) هذا لله عز وجل يا الله هذا الأصل يا الله، حذفت ياء وعوض عنها الميم في آخرها اللهم يا اللهم، (اللهم لا تحرمني شفاعته) فالخطاب هنا موجه لله تعالى لأنه هو المالك الحقيقي للشفاعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ لا يشفع إلا بعد إذن الله تعالى، حينئذ صار مردها إلى الرب جل وعلا، (اللهم شَفِّعْهُ فيَّ) هذا دعاء (اللهم شفعه) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - (فيَّ) ، (في) يجوز الوجهان، وأمثال هذا من الألفاظ التي يكون فيها الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وسؤال الله تعالى أن يشفع نبيه في الداعي، وأما لو قال: يا رسول الله اشفع لي هذا شرك، لماذا؟

لأنه دعا غير الله تعالى.

والشبهة التي تليها لها تعلق بهذه الشبهة نأتي عليها غدًا إن شاء الله تعالى.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت