فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 446

(فقل له) إذًا يُسأل أولًا ما هو الشرك هذا الخطوة الأولى في الردِّ، نسأله فَسِّر لنا الشرك، إذا قلتَ: لا أشرك بالله شيئًا، أنتَ نفيتَ الشرك عن نفسك إذًا فسِّر لنا ما هو هذا الشرك؟ (فقل له: إذا كنت تقر) وهو يُقرّ (أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا) أعظم الكبائر أعظم المحرمات الشرك (وتقر أن الله لا يغفره) وهذا واضح {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] ، {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] إذًا: لم يرد في ذنبٍ مثل هذا الذنب، عظيم عظمه الله عز وجل، وبين أن من أتى به أنه ليس داخلًا تحت المشيئة غير مغفور له، وأنه خالدٌ مخلدٌ في النار، أليس كذلك؟ وحرمت عليه الجنة، وفي الدنيا أبيح دمه وسبي نسائه وماله .. إلى آخره، حينئذٍ هذا أمر عظيم ما تسأل عنه، كيف تنتسب للإسلام (وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي عظمه الله وذكر أنه لا يغفره) حينئذٍ بعضهم يقول: لا أدري. فإنه لا يدري، وهذا شأن طائفة بعضهم قد لا يدري عوام ما يعرف، يشرك بالله عز وجل كونه عاميًا لا ينفي عنه الشرك، يعني: لا يلزم من كونه لا يدري أن لا يكون مشركًا، لا، لا تدري وأنت مشرك، واضح هذا؟

(فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك) تقول: لا أشرك بالله شيئًا (وأنت لا تعرفه؟ وكيف يحرم الله عليك هذا، ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه) هذا تفريق (أتظن أن الله عز وجل يحرمه ولا يبينه لنا؟!) حاشا وكلا أمرنا بما هو أدنى من ذلك وبينه لنا، أمر بالصلاة وَبُينت الصلاة من أولها إلى آخرها، واجبتها وسننها، الأقوال والأفعال، أليس كذلك؟ كذلك الصيام، وكذلك الزكاة، والأنصبة، والحولان، والشروط .. إلى آخره، كله أمر بها وبينها في كتابه وأعظم أمر وهو التوحيد، وأعظم نهي وهو الشرك، يأمر بالتوحيد وينهى عن الشرك ثم لا يبينه؟! نقول: لا، وهذا من أعظم الأدلة على أن التوحيد له حقيقةٌ شرعية، يعني: أمرنا بالتوحيد بلا إله إلا الله وبَيَّنَ تكفل الله عز وجل ببيان التوحيد الذي لا يقبل غيره، ونهانا عن الشرك وبين ما هو الشرك، العقول هنا لا مجال لها، حينئذٍ نقول: هذه حقيقة شرعية، أنت كيف تترك ما عظم الله شأنه أمرًا، وتحريمًا ولا تسألُ عنه ثم تقول: لا أعبد إلا الله ولا أشرك به شيئًا، هذا تناقض ولا يقبل. (فإن قال) أعرف الشرك ما هو هذا الشرك؟ (قال: الشرك عبادة الأصنام) هذا تفسيرٌ للشرك التام أو ببعض أفراده؟

ببعض أفراده، هل نقول له هذا باطل؟

إذا قال: الشرك هو عبادة الأصنام. هل نقول: هذا باطل أو لا؟

أريد نعم، لا، هل هذا باطل أو لا؟

باطل؟

أي

هو ظاهر العبارة ما هو (الشرك) هذا محلى بأل (عبادة الأصنام) مضاف إلى المحلى بأل

باطل نعم، لأنه حصر الشرك في عبادة الأصنام، وهذا الحصر باطل وعلى طريقتهم نقول: هذا التعريف ليس جامعًا لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت