لأن أولئك عندهم شبهة كما ذكرناه الذين تعلقوا بالأنبياء ونحوه، {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 65] أُعْطِي النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفاعة عنده نوع شبهة عنده مستند من كتابٍ أو سنة، لكن هذا فاسق، فاجر، زانٍ، إلى آخره ويعبده من دون الله، أين الشبهة؟
ليس عنده شبهة، (إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح عقولًا) يعني: من المتأخرين لأنهم يلجئون إلى الله عز وجل ويوحدونه متى؟
في الشدة، وإذا رجعوا رَجعوا، و (أخف شركًا من هؤلاء) للسببين المذكورين (فاعلم أن لهؤلاء) يعني: المتأخرين شبهةً، مع كونهم أشد شركًا من المتقدمين، وذكرنا هذه المسألة محل اجتهاد يعني: ليست قطعية. (فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا، وهي من أعظم شبههم فاصغ سمعك لجوابها) . وهي شبهةٌ مهمة تلتبس حتى على المعاصرين، نأتي إليها يوم السبت إن شاء الله تعالى.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.