فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 446

وهنا النبي - صلى الله عليه وسلم - شَبَّهَ مقولتهم ("اجعل لنا ذات أنواط") . يعني: شجرة نعلق عليها ماذا تطلبون؟ البركة، إذًا هذا تأليه للشجرة، كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام. قال في (( فتح المجيد ) ): شَبَّهَ مقالتهم هذه بقول بنو إسرائيل بجامع أن كلاًّ طلب أن يُجعل له ما يألهه يعني: يجعل له إله، فهم أرادوا بهذه الشجرة أن تكون إلهًا تعطيهم البركة في أسلحتهم، أن يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله تعالى وإن اختلف اللفظان فالمعنى واحد، فتغير الاسم لا يغير الحقيقة، تغير الاسم لا يغير الحقيقة.

إذًا: هذان أو هاتان القصتان أوردهما المصنف على أن المسلم قد يكفر، وذلك إذا فعل ما هو شركٌ أكبر مخرجٌ من الملة، [وهذه الشبهة وهذا أو] [1] وهاتان القصتان سَيَرِدُ عليها شبهة وجوابها، نؤجله إلى الغد إن شاء الله تعالى.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت