فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 113

واقترب الوعد الحق يا آل سعود

(25 ربيع ثاني 1434 هـ)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وبعد ..

فإن ما نشهده اليوم في بلاد الحرمين من تهيئة لثورة والخروج على الطاغوت هو من البشارة التي بشر بها رسول الله صلى الله وسلم بالخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة في أخر الزمان بعد سقوط الملك العضوض والحكم الجبري.

قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ) . مسند أحمد، وقد جاء عن أنس بن مالك في مصنف ابن أبي شيبة باللفظ الطواغيت (إنها ستكون ملوك ثم جبابرة ثم الطواغيت) وعلينا أن نسعى في ذلك خاصة في بلاد الحرمين.

وقد سبق أن كتبت مقال في هذا الباب باسم ثورة -التمكين في بلاد الحرمين -ونحن لا نتكلم هنا عن الجواز أو عدم الجواز فهذا أمر قد تم بيانه من أهله ولكن نتكلم عن الثورة في بلاد الحرمين خاصة وهو ما دفعني لكتابة هذا المقال حيث أن المعطيات على أرض الواقع تشير إلى قربها وعلى يد الملتزمين {المطاوعة} ولذلك أقول لإخواني أن ثورة بلاد الحرمين هي عبارة عن مرحلة تكتيكية من مراحل إسقاط حكومة آل سعود العميلة وهي ما ستعطي المعارك القادمة الشرعية في القتال بين المجاهدين وبين حكومة الردة ولكلا رموزها وقواها المعينة لها على قيام ولا بد أن نستغل هذه الفترة التي نحن فيها اليوم من ضعف للحكومة وانشغالها بداخلها الأسري في تقسيم السلطة والمناصب وخوفها من العدو الخارجي إيران ومن حالفها وقد بدأ يظهر لآل سعود تخلي أمريكا عنها والميل إلى إيران حفاظًا على مصالحها في المنطقة فمرحلة الثورة الداخلية مهمة لزعزعة الأمن وفك القيود وسوف تكون مرحلة الثورة قصيرة جدًا حيث إن المناطق مهيئة للسقوط أصلا في يد أبنائها وما نراه من نعرات جاهلية تشعلها الحكومة هي خير بإذن الله وسيكون تفكك القوة العسكرية سريعًا لأن الولاء القبلي أكبر ولذلك لابد من أن تكون السيطرة على المظاهرات من البداية لأهل الدين الصادقين المجاهدين وهي كما قلنا مرحلة لجر الحكومة إلى الصدام وإعطاء الشرعية للدفاع عن النفس وسيظهر مشايخ الداخلية يدافعون عن أولياء أمورهم فترة ثم يخسؤون بل سيكونون كأشياعهم من قبل في التراجعات وهذا دينهم التراجعات والإعداد لهذه المرحلة مهم جدا من الشباب ولا بد أن تكون قبل ما سيحدث في المنطقة من حروب وكما ذكر الكاتب المفضال عبدالله بن محمد ثبته الله ونفع به في مقاله المهم في المرحلة (مخطط إجهاض الحراك الجهادي والشعبي في جزيرة العرب) وبقي أن أقول أن المنطقة مقبلة على حروب إقليمية وأحداث عظيمة من شأنها تغيير المعالم السياسية لخريطة جزيرة العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت