فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 113

ونحن في عالم مجهول، لا يُعلم الصالح من الطالح، ولا قوي الإيمان من الضعيف، وهو عالم"الإنترنت"، ولولا أن الله أنعم علينا بهذه المنتديات الكريمة، لما وُفّقنا أن نشارك في هذا الثغر العظيم.

اللهم اجعلنا خيرًا مما يظنون، ولا تؤاخذنا بما يقولون، واغفر لنا ما لا يعلمون، ونسأل الله أن يكتب أجرهم، وأن يجزيهم خير الجزاء.

فيا إخواني؛ لنتقي الله في إخواننا الكُتَّاب، وفي أنفسنا، ولا نمزّق جمعنا في هذه المنتديات المباركة، بل نكون مصلحين في توجيهنا، ومقدرين لجهد إخواننا، متراحمين فيما بيننا، وما أحوجنا والله في هذه الغربة أن يرحم بعضنا بعضًا، فكم منا من شريد ومطارد، وكم منا من مبتلى في دينه ونفسه وعرضه وماله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وإن الله يقول واصفًا الغربة الأولى، وكيف كانت العلاقة بينهم بوصفٍ عظيم، وأعلى من سقف المحبة في الله، وهو سقف الرحمة، قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [محمد] ، فوصفهم سبحانه وتعالى بالرحماء بينهم؛ لأن الرحمة أعظم من المحبة، فقد أُحبك في الله، وقد لا أحبك، ولكن؛ واجبٌ عليّ أن أرحمك كمسلم موحد مجاهد مبتلى في سبيل الله.

ولنحذر أحبتي في الله؛ أن نشمّت بنا أعداءنا، فهم يتابعون الطرح والردود، ويقيمون مدى وعي شباب أمتنا الكريمة في ردودهم وأطروحاتهم، فالله الله؛ ليعن بعضنا بعضًا، وليسدد بعضنا بعضًا، حتى نستطيع أن نخرج بآرائنا وأطروحاتنا ونصائحنا من كتابة على موقع؛ إلى عملٍ على أرض الواقع.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يألّف بين القلوب .. وأن يجمع الكلمة على مرضاته .. وأسأله سبحانه أن يرحم ضعفنا وأن يلمّ شعثنا وأن يسدد أقوالنا ويثبت حججنا وأن يوفقنا لما فيه صلاح لأمتنا.

اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا وتطهرها من النفاق والرياء والعجب والسمعة يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين.

هكذا ربى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه

(28 صفر 1433 هـ)

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد؛

فإن الحياة بلا دين ومبدأ ثابت؛ لا تساوي شيئًا في عمر الإنسانية، فالإنسان إنَّما خُلق لأمر عظيم؛ ألا وهو توحيد الله وعبادته، فبهذا الأصل يكون الإنسان حيًّا كريمًا في حياته، وبدونه يكون كالأنعام بل هو أضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت