خمينيو فلسطين .. الفلك الصفوي
(25 جمادى الأولى 1432 هـ)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الموحّدين ورافع لواء المجاهدين وعلى آل وصحبه، أما بعد؛
إنّ التوحد العلماني بين الإخوان المتمسلمين في حماس ومنظمة فتح يبيّن أن هناك اتفاقًا على منطقة الشام عامة وعلى غزة وفلسطين خاصة.
لقد صمدت غزة بعيدة عن حركة فتح سنين عديدة بل كانت شامخة كشامة في وجه الأمة الإسلامية لمّا كان جهادها قائم على جملة أهلها الأوفياء وإن كان في القادة خونة غادرين علمانيون يقودون حركة حماس.
لقد بان في الفترة الأخيرة سياسة إيران في فلسطين وفي غزة بالذات عن طريق التسرطن الصفوي لحماس باسم قائدها السياسي المدعو خالد مشعل وكيف كانت تسعى لاحتواء القضية الفلسطينية بحيث تكون قضيتها الأولى إعلاميًّا وعمليًّا حتى يكون هناك ثقة إسلامية من عوام المسلمين بها، بل إنّ إيران استطاعت أن تخترق منظمة فتح وتؤثر في سياستها بإعلان شيء من التمرّد، بعد أن كانت منظمة مرتمية في أحضان اليهود والأمريكان، فينشغل العالم عن القضية الإيرانية التي كانت أبرز القضايا في السياق الإعلامي.
إن تمرّد حركة فتح بإعلان محمود عباس إلغاء السلطة الفلسطينية جعل أمريكا الجنوبية كالبرازيل وغيرها من الدول يعترفون بدولة فلسطين على حدود 1967، ففضّ السلطة يعني فتح باب المقاومة وهذا يعني عودة العمل الجهادي خاصة بعد تغلغل المعتقد السلفي الجهادي المبارك على نطاق واسع مما قد يتسبب بإسقاط إسرائيل وعودة اليهود إلى مهاجرهم التي هاجروا منها وهذا ما لا يريده العالم أجمع.
فعندما عادت فتح إلى إسرائيل وأمريكا مرة أخرى لاستئناف المفاوضات كانت ردة الفعل الصفوية عن طريق قناة الجزيرة القطرية (من المعلوم أن الطّاغية حمد هو السكرتير الإيراني في المنطقة) بالضغط على منظمة فتح بالوثائق السرية المسرّبة من أرشيف فتح.
وما يحدث اليوم من اجتماع حماس وفتح إنّما هو تمهيد لحرب من قبل اليهود على المسلمين في غزة خاصة والشام عامة لا يعلم شراستها إلا الله.
ما نسمعه من تصريحات إسرائيلية من أعلى المستويات بدءًا من نتنياهو المريض عقليًّا مرورًا بليبرمان ذو النجاسة النفسية وليفني عشيقة الغرب وصولًا إلى أصغر سفيه عندهم أنّ هناك مشروع إبادة قادم على مبدئية بوش وهي مبدئية المفاصلة إما معنا أو ضدنا.
ففي صالح من هذه الحرب؟