من حدود سوريا إلى بلاد الحرمين
(18 جمادى أول 1434 هـ)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ..
ثم أما بعد ...
إن قضية اللاجئين السوريين هي قضية الأمة كلها, ولابد أن نفقه مسألة مهمة في هذا الأمر العظيم والمصاب الجلل وهي مسألة حدود الشام التي فتحها صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام رضوان الله عليهم أجمعين فمن نهر دجلة في العراق إلى عريش سيناء ومن تبوك إلى حدود تركيا هذه هي حدود الشام الأولى, ومن سمع كلمة الشيخ/ أيمن الظواهري حفظه الله وأيده عن الشام وتخصيص المناطق التي يجب أن تتحرك مع المجاهدين في الشام يعلم فقه علماء الجهاد ومشايخه ثبتهم الله, وبيّن كيف يتعاملون مع قضايا الأمة بفقه أصيل يربطوا حاضر الأمة بماضيها.
وأما حل قضية إخواننا المسلمين اللاجئين في سوريا المرميين على حدود سايكس وبيكو في العراء يعانون الأمرين من الخوف والجوع والبرد وأمام أعين المسلمين ولا يصلهم إلا القليل من حوائجهم التي يناشدونها من إخوانهم المسلمين الذين يجتهدون بجمع تبرعات لهم وهذا أكثر ما استطاع أن يقدمه مليار مسلم وإنا لله وإنا اليه راجعون وهذا من ضعف إيماننا في نصرة إخواننا ..
لكن الحل هو في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسلم في صحيحه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ، وهو يأرِزُ بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جُحرها".
قال العلامة بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه القيم خصائص جزيرة العرب ولما كانت الجزيرةُ والحجازُ معقلَ الإسلام ومبدأه ومنتهاه، والموئلَ الذي يأوي إليه الإسلامُ والمسلمون في ساعات عصيبة وأزمات مختلفة وفي آخر الزمان؛ وقد جاء في بعض الأحاديث ما يدلّ على ذلك فعن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الدين ليأرِزُ إلى الحجاز كما تأرِز الحيةُ إلى جُحرها، وليعقِلَنَّ الدينُ من الحجاز مَعقِلَ الأَروِيَة من رؤوس الجبال". وقال في موطن أخر: ومن خصائص هذه الجزيرة المباركة أن الإسلام حين يضطهد في دياره خارجها؛ فإنه ينحاز إلى هذه الجزيرة، ويأوي إليها، فيجد كرم الوفادة بعد الغربة وطول المحنة. آهـ
فالواجب أن تكسر هذه الحدود التي أجرمت في حقنا كمسلمين ومزقتنا وحرمتنا من أن نتعايش كأخوة مسلمين على أراضي الإسلام لاتحدنا حدود
فلابد أن تفتح الحدود من سوريا إلى بلاد الحرمين عاصمة المسلمين ولابد أن نجد الحلول لذلك, فحكومة الأردن اليوم على شفى حفرة ولم يبق لها إلا القليل من الضغط وتسقط بإذن الله فالانشغال بهذا الأمر جيد جدا لمن لم يكن له شغل يشغله بواجب أخر.