الإسلامية، كمقالات تُكتب، أو بحوث لكل أرض وواقعها من قِبل ثقات أهل تلك الأرض، حتى نسلم من الأخطاء والتجاوزات عن واقع قد يُعرف من جهة واحدة، ويُجهل من عدة جهات.
6 -إن سلامة الفهم إذا ارتبطت بسلامة النية والمقصد؛ لن ينتج عنها إلا الأُلفة والمحبة والترابط بين الكُتّاب أنفسهم والقرّاء لهم؛ حتى لا يكون سوء الفهم سببًا في انشغالنا عن المقصود والمطلوب للعمل.
اللهم يا رب العالمين اجمع قلوبنا على الحق، وسدد اللهم الأقوال وثبت الحجج فيما تحب وترضى .. اللهم انفعنا وانفع بنا دينك وعبادك، اللهم وفقنا لأن نكون مفاتيح للخير مغاليق للشر.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان .. اللهم فك أسرانا أجمعين النساء منهم والرجال برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم كن لإخواننا في ثغر الجزيرة عونًا وناصرًا، اللهم افتح عليهم فتحًا من عندك، وسخّر لهم البلاد والعباد في طاعتك، وفي إقامة شريعتك، إنك وليّ ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
رِسَالَةٌ لِجِيْلِ الْتَّمْكِيْنِ فِيْ أَرْضِ الْحَرَمَيْنِ
(16 محرم 1433 هـ)
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
يقول الله سبحانه تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب] .
إنّ لكل دعوة رجالًا يتحمّلون تبعاتها بخيرها وشرها، ويصبرون على كل ما يحل فيها من أذى حتى يتحقق لهم على أرض الواقع مفاهيم دعوتهم، وإن من أعظم الدعوات وأصدقها هي الدعوة إلى التوحيد الذي تكفّل الله سبحانه لهذه الدعوة بالظهور والبقاء، وسخّر لها رجالًا يحملونها ويقومون بها حق قيامها رسلا ًوأنبياء، وكان خاتمهم سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم، ثم خَلَفه على تبليغ دعوته أصحابه عليهم رضوان الله، ثم حملها من بعدهم جيل بعد جيل يتحملون في سبيلها شتّى أصناف الابتلاء، وقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى تكفّل بحفظ دينه برجال يصطفيهم يقيمون هذا الدين ويحمون حماه حتى يرث الله الأرض ومن عليها، قال عليه الصلاة والسلام:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" [رواه مسلم] ، وإن من نِعم الله سبحانه وتعالى على المرء في هذا الزمان أن يصطفيه بأن يكون من هذه الطائفة المنصورة المباركة، طائفة التوحيد والجهاد، وأن أصحاب هذه الطائفة هم ممن قال فيهم صلى الله عليه وسلم: