فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 113

أطال الحرب إلى عقد من الزمن، ولن يكون هناك حلّ في أفغانستان لأمريكا سوى الفرار، كما فرّت روسيا بالأمس.

وأن الانسحاب من أفغانستان قبل المدة المحددة هو الخيار الثاني، وهذا ما ظهر من تصريح (جون بايدن) بأن الطّالبان ليست جماعة (إرهابية) ، وهذا هو مبرر الانسحاب، وعدم الحاجة للبقاء، وهذا ما سيؤمن ظهر إيران إذا اتخذت أمريكا هذا الخيار، وستكون روسيا وحليفتيها الهند وباكستان هما ظهر إيران إذا حدثت الحرب في الخليج -إذا لم تحدث حرب بين باكستان والهند-، علمًا بأن أمريكا قد اتخذت إجراءات وقائية لهذه الحرب؛ وهي الانسحاب من العراق، وتكثيف وجودها في البحر، وتقليل وجودها على البر عدا الكويت؛ حتى إذا ما كان هناك صِدام، يكون برًّا عن طريق أرض العراق، ولا تكون أمريكا مضطرة للدخول فيه، ولهذا قامت إيران بمناورات بحرية لمدة عشرة أيام، كما أعلن عنها، في إشارة إلى أمريكا بأن أي تدخل لها في البر سينقل المعركة إلى البحر.

فما هي الفرص أمام أمريكا لتجنب الصّدام مع إيران بحرًا؟

وهل سنشهد ارتباطًا روسيًّا هنديًّا في المرحلة القادمة، بما يتعلق بالقرارات حول باكستان وأفغانستان؟

وهل ستخوض أمريكا هذه الحرب بمفردها مع دول الخليج، أم سيدخل معها حلفاؤها وخاصة بريطانيا؟

وفي الختام أوجه نصائح عامة لأنصار الجهاد:

1 -إن الوضع القادم؛ هو وضع تغيّر جذريّ للواقع وسياساته القديمة، وهي سريعة جدًّا، ولذلك لا بد أن تتغيّر نظرتنا وأفكارنا المستقبلية للواقع؛ سواء في الطرح أو التحليل.

2 -إن أي استراتيجية لا يكون أساسها فكرة مرتبطة بعقيدة؛ سيظهر عليها الفشل، سواء في الزمن القريب أو البعيد.

3 -إن إيصال المعلومة بطريقة التحليل أو الطرح؛ لا بد أن تراعي فهم الناس وعقولهم؛ حتى نستطيع أن ننشئ جيلًا ذا قدرة نفسية على فهم الواقع، ولا يكون عنده عوارض الفهم من حب الذّات والثقة بالرأي المخالف وإن كان خطًا، مما يسبب رفض رأي الآخر والاستزادة منه، وهذا لن يكون؛ حتى يكون الكاتب ملمًّا بواقع الأمة واحتياجات فهم وقدرات الشباب المرحلية، ومتقيًا لله فيما يطرح.

4 -الواجب علينا أن يكون الواقع ومتغيراته محفزًا ومقويًا لكل نفسية عندها شيء من الضعف أو الخوف من المستقبل؛ لأن الواقع الآن يصبّ في الخلافة الإسلامية ودولة الإسلام القادمة، فلا بد أن نتعايش مع هذا، ونقدم لهذا قدر الاستطاعة على تحقيقها.

5 -إن لكل أرض واقع معيّن على جميع الأصعدة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وغيرها، ولن يستطيع المتابع أن يفهم واقع الأمة الإسلامية وأراضيها واجتماعياتها إلا عن طريق الكُتّاب؛ فلا بد أن يكون عندنا مرجعية عن أحوال الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت