قراءة في كلمة الشيخ أبي سفيان الأزدي
(8 جمادى الثاني 1434 هـ)
الحمد لله ولي المؤمنين، والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وعلى آله، وبعد:
فإن الحال اليوم في بلاد الحرمين قاب قوسين أو أدنى من سقوط النظام العميل، وهذه أكبر مرحلة ستمر بها الأمة ولن يكون الحدث هيِّنًا عليها حيث أنه سيكون في عاصمتها، فلا بد من الوعي والفهم لهذه المرحلة، وقد يكون لنا بإذن الله مقالات في هذا الموضوع ومرحلياته إن تيسر لنا ذلك دعمًا لتوجيهات أمرائنا ومشائخنا في الثغور.
ونبدأ في هذا المقال بكلمة الشيخ أبي سفيان الأزدي -ثبته الله ونفع به- فقد حوت كلمته عدة نقاط مهمة جدًّا في هذه المرحلة وكانت بمثابة التوجيه للأنصار في بلاد الحرمين على العمل المرحلي، وسنطرح هنا بعض النقاط، منها:
أولًا/ القواعد الأمريكية التي تقلع منها الطائرات بدون طيار لتقتل المجاهدين في اليمن.
وهذه النقطة مهمة جدًّا ضد النظام ومفاصله ومشايخ النظام أمام عوام المسلمين ومثقفيهم، فلا بد أن تنتقل من الإعلام المسموع والمقروء إلى الإعلام الميداني بين الناس وبكل الوسائل والطرق في المساجد وحضور المحاضرات وطرح الأسئلة على مشايخ النظام وبصوت عالٍ، وفي القنوات الفضائية على رموز النظام الإسلاميين، وعلى مواقعهم في شبكة التواصل، وفي الاجتماعات بكل صورها، في كل هذه المساحات تطرح القضية ويركز على الرموز التي تتقلب مع كل طيف وخاصة أهل الشقاق و ... الذين ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ممن يسمون بالسرورية، فقد كان لهم اجتماع في مكة كما جاءني ممن حضر معهم من المشايخ الذين أنكروا عليهم، وكان الاجتماع خاصًّا برموزهم وعلى رأسهم ناصر العمر، وكان موضوعهم هو كيف نوقف الشباب من الذهاب إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قبل سقوط النظام، وخرجوا بالعكوف على كلمات وكتابات الشيخ المجاهد الشهيد -نحسبه والله حسيبه- عطية الله الليبي، وإثارة الأخطاء التي كان يذكرها ويعالجها -رحمه الله- حتى يشوِّهوا صورة القاعدة، وهذا هو مشروعهم وهمُّهم في نصرة الإسلام والمسلمين، مثلما"نصروه"في العراق بشرخ الجهاد وصف المجاهدين وتهيئة جيش الصحوات السروري الذي كان له الدور الأكبر في توطين حكم الصفويين وملء السجون بالمسلمين والمسلمات. وقد انتقلوا إلى الشام للغرض نفسه ولهم مشروع قائم لذلك. وقد كفى الله المجاهدين في اليمن من نصرتهم في شق الصف بعد محاولات منهم؛ وذلك أن الصف متوحد عقيدة وفكرًا ومجتمعون على رجل واحد، وهذا من حفظ الله للمجاهدين في جزيرة العرب ولله الحمد والمنة، وهذا الأمر نذكره حتى نعرف العدو مِن الولي وكيف نتعامل مع كل واحد منهم.
وعلينا أن نحاول أن نتجنب العلماء الصادقين الصادعين بالحق بهذه الأسئلة في بداية المرحلة حتى إذا صدعوا بعد ظهور الكذابين البائعين أمتهم يكون لهم الأثر البالغ على الأمة ونصرتها، وهذا ما نريده في هذه المرحلة الفاصلة