فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 113

أمة لها من المقدرات المادية والمعنوية ومن الرصيد الإيماني ما يكفي بأن تسود وتقود، والصورة الحالية من الخنوع والذل والصغار صورة غير معهودة على هذه الأمة، ومن العار أن نقبل نحن أحفاد الصحابة والتابعين هذه الصور المخزية وهذه الحالة المزرية.

من هذا المنطلق الواضح فإنه يتعين علينا العودة إلى مواقعنا في مواجهة الواقع المعيش، وأخذ زمام المبادرة في عملية التغيير والتحرير التي فُرضت علينا فرضًا، وأول ما ينبغي البدء به هو رص الصفوف وإعداد العدة وتبصير المسلمين بكل هذا وذاك، فالأمر جلل ولا يحتمل الانتظار، بل أقول إن كل تأخير من شأنه أن يعمق الفارق بيننا وبين بلوغ غاياتنا العظمى، كما من شأنه كذلك أن يعطي السبق لأعدائنا للمزيد من الإجهاز على مقوماتنا والمزيد من الهدم لقيمنا ونسف لهممنا.

نسأل الله تعالى أن يبصر الأمة بواجباتها وغاياتها في هذه الحياة الدنيا تجاه ربها ودينها، وأن تساهم هذه المقالات النافعة الصادقة في تقريبها من غاياتها وتحفيزها للإسراع بأخذ مواقعها الطبيعية في معترك الصراع القائم، حتى تفوز برضا ربها وتساهم في نصرة طلائعها المجاهدة وحماية ظهرها من كل الهجمات المباغتة الغادرة حتى تتفرغ هذه الطلائع لخصومها الظاهرين وهم أهون وأضعف من أن ينالوا منها بحول الله وقوته.

والله نسأل أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح لديننا وأمتنا، وأن يجعلنا من عباده الذين آمنوا وصدقوا، ومن الذين عرفوا فلزموا وأن يعجل لنا ولهذا الدين بنصر وفتح مبين ويختم لنا بشهادة في سبيله ليلحقنا بمحمد وصحبه وكل من سبقنا على هذا الدرب غير مبدلين ولا مغيرين، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه؛

أبو سعد العاملي

(غفر الله له ولوالديه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت