فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 113

هذا ما سيجعل النظام الرأسمالي العالمي (أمريكا وحلفاؤها) يعود تدريجيًّا نظامًا دفاعيًّا عسكريًّا يقوم على البديل في الأطراف البعيدة، والناظر إلى مجموعة الدول الثمانية وكيف تغير الآراء ومن أبرزها الرأي الروسي من مخالف إلى مؤيد وكيف بدأ يوظف مصالحه وحلفاءه الخاصين لمصلحة أمريكا وشركائها وكما بدأ يلعب دور الوسيط في القضية الليبية وسيلعب وسيطًا في القضية الخليجية الإيرانية خاصة وقد بدأت أمريكا تنفذ ما تعلمته في أفغانستان والعراق من وضع البديل من بداية الأمر قبل أن تتورط هي في المواجهة.

وهي اليوم تعد البديل العسكري لها في الخليج وهو درع الجزيرة المزعوم حتى يكون البديل في حفظ المصالح الأمريكية في المنطقة وكما قلت في مقال سابق أن أمريكا ستقلل وجودها على البر وتبقى في البحر حفاظًا على نفسها.

ثم ما نراه اليوم في العراق وباكستان من مظاهرات ضد الوجود الأمريكي على الأرض يدلل على رغبة أمريكا في الانسحاب من البر وخاصة أن من يقوم بالمظاهرات هم من الأغلبية الرافضية.

ولكن هل سيكون دخول إيران برًّا من طريق العراق حتى تتجنب التصادم مع أمريكا أم سيكون دخولها بحرًا وتكون أمريكا بين خيارين إما الحياد أو ردة الفعل الباردة كما حصل مع اليهود في حرب غزة من ردة الفعل الأمريكية.

وقد تكون أهمية إيران عند أمريكا والغرب مثل اليهود في فلسطين حيث المعتقد اليهودي والرافضي متقارب في العداء للإسلام.

وأما الشام وما يحدث فيه اليوم من ثورة مباركة بعد ما كانت الشام نقطة انطلاق إلى دولة الإسلام في العراق وكان هذا العمل مقدمة لأن ينتشر الوعي بالجهاد في سبيل الله وبسياسة نظرة قيام الدولة وهذا الفكر لم يكن ليتحرر على أرض الواقع ويكون له فتيل الاشتعال إلا بهذه الثورات التي سخرها الله سبحانه وتعالى ولتكون مقدمة للعصائب المباركة في الشام.

قد نشاهد في الأيام القريبة القادمة تكثيف الوجود النصراني في الشام بعمل استخباراتي عسكري تحت مظلة الحقوق الإنسانية وسنشاهد بعدها تكثيف الوجود العسكري تحت مظلة منظمة حفظ السلام النصرانية وهذه السياسة النصرانية للشام مرتبطة في هذه الفترة بمعتقد النصارى بما يسمى حرب هرمجدون، وما سمعناه وشاهدناه في جنوب لبنان من الصدام مع منظمة اليونيفل لحفظ السلام في المرة الأولى قبل ستة أشهر تقريبًا عندما انتهت مدة إقامتها وما حدث وقتها من الرافضة (حزب الله) أن حرشوا سفهاءهم برشق الحجارة حتى كان سببًا في تجديد المدة في بقائهم لأن بقاءهم في هذه السنة بالذات التي يعتقدونها هم أنها سنة الحرب المقدسة المزعومة في هذه السنة، وأن فتيلها نبتة الشيطان وهم اليهود سيدفع النصارى اليهود إلى الحرب مع المسلمين كما سيدفع بالحرب بين الرافضة والمسلمين، والشام قد وعدت بملحمة عظيمة تكون سببًا لفتح الإسلام والمسلمين ولا يكون بعدها إلا الدجّال ولكن لا يعلم وقتها إلى الله ولعله قد اقترب.

فما هو الواجب علينا تجاه هذه الأحداث العظام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت