الصفحة 242 من 408

إن هذا الاعتراف بأن خروجه إلى الأناضول كان برضا السلطان ورغبته كان يعطي انطباعة بأنه قد قبل استجابة لضغط الظروف السياسية الموجودة آنذاك، وعندما نقلت وقائع جلسات المجلس من الحروف العربية إلى الأحرف اللاتينية فإنه لم يستسغ هذه العبارة فأمر بحذفها، وهذا مثال على كيفية تحريف الوقائع إلى درجة حذف ما كان وكأنه لم يكن!!

هذا إثبات آخر بأن وحيد الدين هو الذي أناط به مهمة بدء حركة الاستقلال الملية

مرت السنة الأولى مشحونة بحوادث أعمال العصابات وباندلاع العصيان في أجزاء متفرقة من الأناضول ضد كل الجهات، فأعمال وحركات عصابات اجرکس أدهموأدمير جي أفه» و ايوروك عليه وأتوبال عثمان» 1 بدأت قبل مجلس الأمة وقبل مصطفي کمال، ويعترف فالح رفقي في كتابه أجانکايا، ص 235، بهذا السبق للعصابات في البطولة والدفاع عن الوطن.

كانت العصابات في الطرف الغربي على رأس أبطال القوات الملية 2، حتى إنه كان هناك في فترة من الفترات من يقدم اجركس أدهم» على مصطفي کمال». .

ولكن هذه العصابات بالرغم من أخذهم محاربة اليونان على عاتقهم فإنهم كانوا يقتلون وينهبون من لا يخضع لقوانينهم وأوامرهم من الأهالي بكل وحشية. فبينما كان اتوبال عثمان» يحرق الرجال في مراجل السفن، كان «جركس عثمان» يجر وراءه المحكمة عسكرية، ويحاكم من يريد ويعدمه ثم يعلقه على أغصان الأشجار ... وهكذا كانت العصابات ضد اليونانيين وضد الأهالي بظلمهم إياهم في الوقت نفسه ولا تقيم أي وزن لا للدولة ولا للحكومة ولا للجيش ولا للنظام.

(1) أي: عثمان الأعرج - الترجم

(2) القوات الملبة: هي القوات التي حاربت المستعمرين - قبل افتتاح المجلس الوطني - وكان خليطة

من الجنود ومن الأهالي المدنيين. (صفحة 696، الأنكلوبيديا المختصرة) - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت