الصفحة 258 من 408

إن هذا الأسلوب في التعامل، أسلوب تلعنه كل المعتقدات مهما كانت أشكالها، هو أسلوب المفتقر إلى أية فكرة.

ثم انظر إلى ما يقوله الكاتب اليساري ثريا آيدمير:1

والخلاصة أنه في إحدى فترات الكفاح القومي وحرب الاستقلال جاء وقت غمض فيه اتجاه وهدف الكفاح ومراميه، وغاب الوضوح وسادت الفوضى، بل كادت الضوابط أن تفلت من اليد، حتى إننا نستطيع أن نقول عن هذه الفترة بأنها كانت اتجاهة سريعة إلى الفراغ وإلى العدم

إذن أين كان الزعيم الذي يود ويجمع الجميع في بوتقة واحدة من أجل إنقاذ الوطن؟

إن القبلة الوحيدة لمصطفي کمال كانت هي نفسه فقط، أما ما وراء ذلك من الأمور کالوطن والأمة والإصلاحات والمدنية ... فكلها حجج وستار تختفي وراءها أهواء نفسه.

المعارضة

-بدأ المجلس يشعر بأن الشيء الذي يجب الخلاص منه قبل الأعداء هو مصطفي کال بالذات،

والذي كان يمثل هذا الشعور والاتجاه في المجلس كان متألفة من رجال الدين، ومن النواب المتدينين من المهن والوظائف الأخرى، وكان على رأس هذا الجناح من المعارضة السيد علي شكري، الذي كان ضابط ركن في البحرية ونائبة من ولاية ترابزون، وكذلك الشاعر احمد عاكف»، وكانت أغلبية نواب «أرضروم، في جانبهم كذلك.

(1) الرجل الأوحد، ص 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت