الصفحة 274 من 408

-بل ستطيعينني على الدوام. فأجبته بوضوح أيضا: - هل هذا تهديد يا باشا؟ فغير أسلوبه فجأة. - آسف ... إنني لا أهددك في أي وقت من الأوقات.

إن بنك العمل التركي الذي قام بنشر هذا الحوار لا يدري أنه بهذا - وما أكثر أمثاله - يكشف حقيقة مؤسسه ورئيسه).1

النقف لحظة أمام هذه الخاطرة التي تشير إلى ما تخبئها من فضيحة. ماذا يمكن أن يكون الكلام الذي لم تفهمه خالدة أديب؟ وماذا كان مراد أتاتورك منها والذي أوضحه لها بكل جلاء، عندما أجلسها بجانبه و همس في أذنها؟ ماذا يمكن أن يكون؟ ولماذا تخفي خالدة أديب هذا التكليف الذي هو أساس المسألة، والذي يعطي إحساسا بأنه كان من الإحراج بمكان بحيث أنه دفعها إلى محاولة مقاومة أتاتورك؟ وإلى أي سبب يرجع ذلك الإنذار بالإطاعة العمياء وحب النفس الذي لم نر له مثيلا حتى عند الفراعنة؟

ألا تتجمع المسألة كلها في هذه النقطة؟ ولكن هذه النقطة مجهولة إذن فلا بد من التسليم بأنه كان هناك تكليف في غاية الإحراج بحيث إنه دفع حتى امرأة من طراز خالدة أديب إلى عدم الاستجابة، ولما كان من المستحيل أن يكون التكليف بالنسبة إلى خالدة أديب من نوع 2 «عليك بتجرع غالون من العرق دفعة واحدة» أو «عليك بالطيران فوق أنقرة، لأن التكليف كان مقترنة بشرط التنفيذ، فلا بد أنه كان مستهجن جدة إلى درجة يتجاوز التصوره

(1) يعتبر مصطفي کمال مؤشأ البنك العمل التركي - المترجم

(2) العرق: نوع محلي وقوي من المسكرات - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت