الصفحة 276 من 408

ولكن لكي نقبل هذا الاستنتاج تلزمنا وثيقة تبرهن بوجود علاقة جنسية بين خالدة أديب و مصطفي کمال؟

إليكم الوثيقة التالية وبلسان خالدة من كتابها امتحان الأتراك بالنار، ص 291 والتي تبين كل شيء وبكل جلاء وتوضح المنظر الذي يكمن وراء الكليات التي كانت تهمس في أذن الكاتبة الروائية وهي متمددة على جلد ماعز والتي كانت تثير وتداعب غيرتها:

اکانت عيناي تتمني منظر البحر ... ولكني كنت في بيت ريفي في ضاحية أنقرة. وكانت السنة اللهب تتصاعد من الحطب في المدفأة دون توقف ... أمامي جلد ماعز رمادي وأنا متمددة فوقها.

كان مصطفي کمال مرحة جدا في ذلك المساء، فقد تعرف بشابة صغيرة اسمها الطيفة هانم» 1 همس بأذني:

-إن هذه الشابة الصغيرة عندما تتكلم عنك تقول: أستاذتي خالدة هانم .. وتقول إنها بقيت سنة في المعهد، وقد علمت بأنها راجعة الآن من فرنسا التي تتابع فيها دراسة القانون ..

ثم همس مصطفي کمال پاشا في أذني: - إنها تحتفظ بصورتي في إطار صغير في عنقها.

ثم أخذ يضحك بنشوة، فقد دعته هذه الشابة إلى بيتها، وكان يخيل للباشا بأنها وقعت في غرامه، ومع أن كل نساء أزمير کن تجملن فوق صدورهم صورة مصطفي کمال في ذلك الوقت، فإنني اغتبطت لمشاعر النشوة التي ثارت عنده لكونها مفيدة له» ..

(1) لطيفة هانم هي الزوجة الوحيدة التي تزوجها مصطفي کمال، ودام زواجهما سنة ثم طلقها، ولا

تزال على قيد الحياة - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت