الصفحة 282 من 408

عصمت باشا انتبه لهذا أيضا، فقد قال لي في أحد الأيام في لوزان اكم هو غير متناسق رأس الغازي» ثم انتبه الثعلب واستدرك بسرعة ولكن كم هو ذكي، ترى لماذا؟» وذلك خوفا من أن أقول ذلك إلى مصطفي کمال في يوم من الأيام. ولا أعلم هل كان يعلم مدى ابتعاد شکل رأسه هو من التناسق؟ أم كان يريد أن يقول: إن رأسي أيضا غير متناسق. وأنا ذكي مثله كذلك» وقد دعيت في هذه الأثناء عدة مرات إلى مجالس شربه، فرأيت أنه عندما يشرب أو يغضب يكون أحول. ودرجة وله كانت كبيرة تقرب من 160 درجة، فكانت إحدى عينيه تنظر شرقا والأخرى غربة ... T ... إذن ففي هذا الرجل ترد وانحطاط عائلي وانحطاط ورائي

كان جوالا حركة، يتعقب الأمور والأعمال ولا يدعها ... يفهم حالا كل ما سمعه حتى وإن كان أبعد الأمور عنه، ثم يعود فيشرح ذلك ... ولكن جميع أموره مقالب ومؤامرات».

ويقول رضا نور (1)

.كان يغضب إلى درجة يكون معه أخول، فإحدى عينيه تحدق يمينة والأخرى يسار ... و كانت هذه علامة غضبه الشديد، كما كان يحدث هذا عندما يكون ثمة ... كنت أستغرب جدة ... لماذا يغضب هذا الرجل لهذا الشيء إلى هذه الدرجة. ثم عرفت السبب: إنه حب المنصب ... كان هذا هو السبب الذي دعاه إلى إهانة «قره واصف، وإلى سجنه، لكنه لم يستطع إعدامه مع أنه كان يريد هذا ولا أدري ما الذي حال بينه وبين إعدامه؟» .

ويقول رضا نور أيضا 2

انتقل مصطفي کمال من مدرسة الزراعة إلى بناية المحطة حيث أصبحت مسكنا اله .. ، وفي أنقرة كان هناك شخص اسمه (س) يقال إنه كان ضابطا مسلم من رومانيا، وإنه

(1) حياتي وذكرياتي، المجلد الثالث، ص 581

(2) حياتي وذكرياتي، 3/ 41 - 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت