الصفحة 30 من 408

وعند تفسير الحوادث والتعليق عليها ستسير النظرة الإسلامية مع المنطق البشري العام السليم جنبا إلى جنب کا قلنا سابقا.

لكي تظهر القضية بكل نصاعة ووضوح كنتيجة لمعيار فكري ذي صفة علمية وموضوعية و مستند على المشاهدة فإن تشخيصنا عندما ينتهي إلى تقييم لوحات من الفظاعة والشناعة (سواء بالنسبة إلى النظرة الإسلامية أو بالنسبة إلى النظرة البشرية العامة) فإننا سوف لن نقترب إلى أسلوب عاجز وأسلوب فظ من السب والشتم.

إننا في مقام الجراح أمام منضدة التشريح، لذلك فمهما تكن عفونة الأجزاء النتنة التي نفتحها بمبضع التشريح، فإنا لا نرى أن استعمال الكلمات النتنة ملائم لشرف مهنتنا وشرف الفكر الذي نحمله. هذا مع العلم بأننا نؤمن بأن أفضل أسلوب في عرض المعاني والمناظر الملوثة (التي لا يمكن التعبير عنها بأية كلمة من كلمات الاشمئزاز) هو عرضها کہا هي أمام الأنظار وتقييمها بأسلوب علمي.

ا وليفيننا بأن عناصر الشر والتلوث جميعها التي ستعمل أسماؤها في التعبير عن الفكر ستبقى بالنسبة إلى موضوع بحثنا صافية ونقية كاء المطر، فإننا نخشى أن نحاسب من قبلها يوم القيامة أمام الله سبحانه وتعالى، إن استعملناها في التعبير عن مثل هذا الشخص.

نحن لا نريد أن نقوم بمجرد سرد لا يتجاوز فن التصوير الفوتوغرافي لقصة حياة، بحيث يبقى هذا السرد بعيدا عن الفكر وعن مركز الشعور کمثل انعكاس صورة غيوم

على عيون بقرة ميتة، كما أننا لا نحس بأية ضرورة تلزمنا بتقديم تفاصيل كثيرة عن حياة الشخص الذي نتناوله هنا. لذلك فقد حرصنا على الوقوف على أفضل وأصوب الخطوط - من حياة هذا الشخص - التي تشكل بالنسبة لنا عناصر ومواقف فكرية senters. أما الجوانب الأخرى والتي لا تشكل أهمية معينة فقد ذكرت بخطوط عامة سريعة، ومع هذا فإننا لم نهمل أو نتناس أية نقطة قد تظهر أنها مخالفة لوجهة نظرنا بل قدمنا أرضية واضحة تحيط وتشرح جميع الجوانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت