المجالس الأخرى ولكنه تصرف بشكل أفظع من إلغاء المجلس، إذ جعل هذه المجالس النيابية تنظر إليه نظرتهم إلى إله. وقد عرف كيف بديم هذه المجالس حتى إلى ما بعد موته باثنتي عشرة سنة، إذ وضع طريقة إدامة هذه المجالس، ولا يزال كثير من النواب يحملون بين جنباتهم نفس معنويات نواب أتاتورك. ولا يمكن أن يزول هذا من تركيا ما لم تزل العبودية لأتاتورك في تركيا.
وهكذا في أن تخلص مصطفي کمال من العصابات، وما أن أوقف التقدم اليوناني وكون الجيش النظامي وربح معركة إينونو الأولى بفضل شجاعة الجندي التركي الغافل عن كل شيء حتى أحس أنه تخلص من أكبر خطر يهدده وأصبح يقول:
إنا مدينون بكل شيء لهذه المعركة» ..
ويمكن اعتبار معركة إينونو الأولى الخميرة الأولى لتكون وتشكل قوة المقاومة في حركة الأناضول بشكل جيش نظامي.
وبعد الانتصار في إينونو الأولى وتحت شعار"السلطة للأمة، وقبل استقرار رأيه على أي نوع من أنواع نظم وإدارة الدولة، أصدر عن طريق المجلس قانونا غير تام المعالم تحت اسم «قانون التشكيلات الأساسية، وهذا القانون الذي صدر في 20 كانون الثاني 1921 إنها هو تحقيق للمنهاج الذي قرأه مصطفي کمال على المجلس في 18 أيلول 1920 وكان يخفي في طياته البذور الأولى للجمهورية. معركة إينونو الثانية"
هذه المعركة المعروفة تفاصيلها العسكرية كانت أصعب من المعركة الأولى ولكنها كانت تعتبر مجرد إضافة أو علاوة» للمعركة الأولى، ولا تعتبر نتائجها بأهمية نتائج المعركة الأولى.
بدأت الجيوش اليونانية بالهجوم في 22 مارس 1921 وذلك بينما كان مؤتمر لندن الذي حضره وفدا اسطنبول وأنقرة- منعقدة وذلك من أجل التأثير على مباحثات المؤتمر.